Be a “Perfect Moment” Creator

من سبتمبر وانا باكتب عن المراهقين سواء من تجربتي كأم ابنها وصل للجامعة و بنتها في ثانية ثانوي..أو من تجربتي كمدرسة اشتغلت 19 سنة في المدارس ما بين حضانة وإبتدائي وإعدادي وثانوي..أو من خلال تجربتي كإنسانة اتعاملت مع سن المراهقة واتعلمت منه.. كتبت عن مواقف، مواقف مرت عليا و نبهتني… لفتت نظري لحاجات ما كنتش واخدة بالي منها.. مواقف كان دايمًا المراهق بطل من ابطالها..مواقف اتعلمت منها اني محتاجة اركز اكتر و افكر بطريقة اعمق قبل ما اتصرف أو اتكلم..
هل بس اتعلمت من المراهقين ومواقفهم؟ لا.. خلال شغلي معاهم عشت لحظات مؤثرة، لحظات مليتني حب وشكر وامتنان… شكر ليهم، لمشاعرهم الصادقة و لتصرفاتهم الدافية.. لمواقفهم اللي عبروا فيها ليا عن شكرهم ليا بعد شغلهم معايا.. وامتنان لربنا انه رزقني بيهم وعلمني منهم ومعاهم.. اتعلمت معاهم ومنهم دروس عن الحياة، عن العطاء، عن الصداقة والأخوة، عن التفاني والإيثار.. اسمائهم محفورة في قلبي ومجرد التفكير فيهم بيملاني شكر وامتنان على الخبرات اللي اكتسبتها منهم…
ووفاءًا ليهم ولذكرياتي معاهم هاكتب عن اللحظات، اللحظات اللي مليتني حب..
…………………………………….…………………………………………………..
اللحظة..
يوم مدرسي رياضي ترفيهي …
حبيبة، في أولى ثانوي، بهجة، خفة دم، طاقة وحيوية.. بنلعب مسابقات بين الطلاب والمدرسين.. بالاحظ انها شايلة واحدة زميلتها على ضهرها.. بيتنابني احساس طفولي.. ايه ده؟ نفسي حبيبة تشلني على ضهرها 🙂
باقول لها بهزار “ايه ده؟ وانا كمان عايزة” .. بتقول لي “يا سلام يا مس.. بس كده؟” باجاوب اني اتقل بكتير من زميلتها واني كنت باهزر – وانا من جوايا نفسي تشلني بس مكسوفة – وهي بتصمم وبتشلني على ضهرها..
لحظة.. لحظة مليتني سعادة.. فرحة الأطفال.. حب ملاني من طالبة درست لها سنين.. لحظة اتسجلت في ذاكرتي.. لحظة لما اكون نفسي افرح اغمض عيني وافتكرها.. و لما باشوف صورتي في اللحظة دي باتملي امتنان.. على وجود ناس في حياتي زي حبيبة.. ناس بتعرف تحب، تدي، تسعد غيرها..
حبيبة وانا لسه بنشتغل مع بعض، بقيت واحدة من فريق برنامج المراهقين..
هل بطلت تشلني على ضهرها؟ لسه، بعد الشغل بنضحك، بنهزر، بتشلني..
وباتمنى ايه؟ ربنا يفضل جامعنا على خير.. نتعاون ونملا بعض حب.. ونقدم قيمة لغيرنا ونعلمهم ازاي يسعدوا ويحبوا غيرهم..
العطاء مش محتاج امكانيات مادية ولا ساعات من التعب، العطاء – زي ما علمتني حبيبة – احساس.. رغبة اني اسعد غيري.. ببساطة، انما بحب.. في لحظة قصيرة انما تدوم لعمر..
يا ترى ولادنا المراهقين بيعملوا ايه في الأجازة؟ بيقضوها ازاي؟ بين الفسح واللعب والصرف؟ بين العتاب والخناق واللوم والسخرية من الأهل؟ بين النقد والتوبيخ والتهزيق؟
المراهق نبع عطاء.. بس نخبط علىه برفق… بحب، باحترام، باعجاب، بتقدير.. والنتيجة؟ عطاء لا يتوقف..

Share