يا ترى ولادنا “محرومين” ولا..؟

من كام يوم فريق ال BULLET Teens كان منظم رحلة للمشتركين في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه. الرحلة كان فيها جزء ركوب عجل في شوارع الزمالك وجزء نشاط فني في مركز في نفس المنطقة.
الرحلة كانت فعلًا حلوة جدًا.. فيها جزء رياضي وتعلم مهارات فنية وروح فريق وتواصل وتفكير وجزء مخاطرة لبناء وتعزيز ثقة المراهق بنفسه.. و بالرغم من ان الرحلة كانت حلوة جدًا ومش مكلفة، الا ان الاقبال عليها ما كانش كبير.
بعد الرحلة وقفت وفكرت، يا ترى ليه الإقبال ما كانش كبير؟
ولاقيت اكتر من لمبة..
اهل.. اهل خايفين ولادهم يسوقوا في الشارع.. وبالتالي اختاروا ان ولادهم ما يشتركوش..
ومراهقين مش بيعرفوا يركبوا عجل وبالتالي مش قادرين يشتركوا في الرحلة،
ومراهقين بيعرفوا يركبوا عجل واهلهم بيشجعوهم يشتركوا انما هما نفسهم خايفين عربية تدوسهم ويقعوا او يتصابوا..

الموقف فكرني بطفولتي ومراهقتي..ولاقيت ان امي علمتني ركوب العجل من وانا طفلة.. ولاقيت ان ابويا ضغط عليا واجبرني اشترك في المعهد الثقافي البريطاني وانا في اعدادي علشان احسن الإنجليزي..
وفكرت قد ايه دور الأهل محوري في بناء شخصية الإنسان وفكرته عن نفسه وتقدمه في الحياة..
وغمرتني اسئلة وجودية…
يا ترى الأهل الخايفين وبيمنعوا ولادهم، ولادهم هيطلعوا عاملين ازاي؟ وهيفضلوا عايشين في دايرة الخوف لحد امتى؟
ويا ترى الأهل اللي بيهملوا تعليم ولادهم من وهما اطفال مهارات زي ركوب العجل او السباحة او الرسم او اللغات او الكمبيوتر.. يا ترى بيحرموا ولادهم من فرص قد ايه؟
وياترى الأهل اللي بيعلموا ولادهم ويزقوهم زق انهم يكسروا حاجز الخوف ويخوضوا تجارب جديدة ولادهم في المستقبل هيبقوا عاملين ازاي؟
ويا ترى كل الخوف غلط؟ ولا فيه خوف صح؟ ولو فيه، نعرفه ازاي؟
وطبعًا افتكرت القطة اللي بتخنق ولادها من كتر ما بتحبهم لأنها خايفة عليهم..
قوم يا مصري، مصر بتناديك، مصر دين واجب عليك..
كفانا كبت وتغافل عن اهمية تنمية ولادنا.. بينا لنهضة مجتمعية..

Share