يا ترى عارف ايه احسن استثمار تستثمره لولادك؟

الزقة. ملك وسلمى بنتين تؤام متطابق. مامتهم اشتركت في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للسيدات
The BULLET Women
وفي اخر يوم في الورشة مامتهم قالت لي انا عايزة بناتي يشتركوا معاكي، انما هما رافضين. ومرت اسابيع وقرب ميعاد ورشة المراهقين
The BULLET Teens.
وفعلًا ملك وسلمى اشتركوا. واول يوم في الورشة وصلوا متأخر، ومامتهم وصلتهم لحد باب القاعة اللي فيها الورشة. خلال اليوم الأول كانوا بيقاوموا، وزي مراهقين قبل كده اشتركوا بالغصب من اهلهم وقالوا هنحضر اول يوم ومش جايين تاني وكلهم – بلا استثناء – حضروا للأخر. ملك وسلمى على اخر أول يوم مقاومتهم قلت. ومع تاني يوم كانوا مستمتعين. وعلى اليوم التالت كانوا منطلقين. وبعد الورشة والمعسكر اشتركوا معانا في رحلة للفيوم وحضروا افطار رمضان.. وبقوا جزء من مجموعتنا.

البداية كانت ازاي؟ برفض ومقاومة تامة انهم يحضروا.
هل ده استمر؟
لا.. بالعكس، هما اللي بقوا عايزين يشتركوا في الأنشطة الدورية بتاعت برنامجنا.
فكرت في ورش عمل السيدات والمراهقين ولمبة نورت. لاقيت المراهقين اسعد حظًا. ان عندهم أهل يزقوهم واحيانًا يقهروهم بالغصب انهم يعملوا حاجة فيها مصلحتهم (زي ابويا – الله يرحمه – لما غصب عليا اشترك في سن المراهقة في دورات الإنجليزي بالمعهد الثقافي البريطاني واللي فرقت معايا جدًا بعد كده في شغلي وقراءاتي الحرة). ولاقيت السيدات اقل حظًا. لأن ماعندهمش حد يغصب عليهم يروحوا حاجة لمصلحتهم، ولا يدفع لهم قيمة الإشتراك ولا يوصلهم زي الحال مع المراهقين. فبيحصل ايه؟ فبيحصل خلل في المجتمع. أم تزق ولادها يتعلموا ويتطوروا، وهي قاعدة في البيت تلعب دور ثانوي، توصل، تطبخ، تشتغل احيانًا وتساعد مادياً، تزن علشان يذاكروا وتلح علشان يناموا وتزعق علشان يسيبوا التكنولوجيا.. ولما تحب تفك عن نفسها ترغي في التليفون او تروح كافيه او مول.. ويا سلام لو اشترت حاجة علشان تدلع نفسها. دايرة مفرغة الأمهات بيلفوا فيها.. ليه؟ للقيام ببراعة بدور الضحية والشمعة التي تحترق اللي اتربينا عليه من صغرنا.
جيم رون، أحد الناس الملهمة عالميًا، بيقول ان احسن استثمار نعملوا لولادنا اننا ننمي نفسنا كأولياء أمور. وبيقول ان النسبة الأكبر من الناس الناجحة، نجاحها بسبب تربية أهلها لها. وخبراء التربية بيأكدوا ان ولادنا بيتعلموا من تصرفاتنا اكتر بكتير من وعظنا. يا ترى بنطور نفسنا؟ بنتعلم؟ لو بصينا في المرايا هنلاقي “قدوة” لولادنا يحتذى بها ولا..؟ يا ترى مسؤولين عن حياتنا ولا مستنيين حد يزقنا ويقهرنا علشان نتحسن زينا زي الأطفال؟
لو عايزين ولادنا يتحسنوا، نقلل شغلنا عليهم ونزود شغلنا علينا..

Share