يا ترى تعريفك للفرصة ايه؟ زي منعم ولا؟

منعم. طالب في المدرسة. أول مرة اقابله في رحلة منظمها فريق المراهقين للمشتركات في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه. نزل معانا يومها كمصور متطوع. جايب الكاميرا بتاعته وابتسامة مهذبة.جاه بدعوى من واحد من المراهقين المشتركين في برنامجي. اتعرفت عليه وشكرته على حضوره وتبرعه بوقته لمساعدتنا. خلال اليوم وبعد فترة قصيرة سألته اخباره ايه.. رد انه سعيد وان الناس الموجودة ناس ايجابية جدًا وان المكان فيه طاقة عالية. خلال اليوم تابعته. بيصور، انما بيلاحظ التفاصيل، بيركز في الإضاءة والإتجاهات.. بيطلع ياخد صور من فوق وبينزل على ركبه ياخد صور من زوايا مختلفة. في النص بطارية الكاميرا بتفضى فيحطها في الشحن. بيتابع الأحداث والأنشطة اللي بنعملها. بنحتاج مياه زيادة بيروح يجيب كرتونة ويوزع على العطشانين. بيكمل تصوير تاني. بيتفق معايا اخر اليوم هيسلمني الصور ازاي. وبيسأل “حضرتك محتاجاها امتى؟”. بيبعت الصور متنظمة في ملفات على حسب النشاطات. بابعت له رسالة شكر فبيرد انه هو اللي بيشكرني على “الفرصة”.
ايه ده؟ هو فيه مراهق كده؟
اه فيه.. كتير.. انما منهم مش لاقي فرصة.. او مش بيغتنم الفرصة
قبل منعم سألنا مراهقين كتير ينزلوا معانا كمصوريين.. اغلبهم كان مشغول بامتحانات او مسافر..
اما منعم فاختار ينزل معانا. مع ناس ما يعرفهاش. واختار انه يقف طول اليوم على رجليه يصور. واختار انه لما يلاقي ناس عطشانة يروح يجيب مياه ويوزع..
اختار يكون إنسان، متعاون، مهذب، قد كلمته، جدع وشهم..
في اخر يوم الرحلة منعم شكر المشتركات على اليوم وقال انه اتملا طاقة ايجابية.
بعد يوم طويل من الشغل؟
اه..
ليه؟
لأنه شغل بيحبه.. ولأنه حس بالتقدير
يا ترى صورة منعم عن نفسه بقيت احسن بعد الرحلة؟
يا ترى ثقته في نفسه زادت بعد الرحلة؟
يا ترى مهاراته الإجتماعية اتنمت خلال الرحلة؟
يا ترى ليه منعم شكرني بعد الرحلة؟
أهل كتير بيبعتوا يقولوا لي ولادنا ثقتهم في نفسهم ضعيفة..
يا ترى بنسمح لهم يتطوعوا زي منعم لما تتاح لهم الفرصة؟
يا ترى بنخلق لهم فرص؟
ولا بنتعامل معاهم انهم طلاب، طلاب وبس؟
دورهم الوحيد في الحياة المذاكرة والنجاح الدراسي؟
ياللا نقدم للدنيا انسان مش طالب وبس

Share