يا ترى الأم شافت ايه لما غيرت الكرسي؟

#Teenagers#Life_lessons#Strategies#Education
من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حماس اني اكتب، اتكلم، اعبر، انادي، اهاتي، اسجل، انبه.. اي حاجة وكل حاجة الا اني اقف ساكتة او مستسلمة او متكتفة وانا شايفة مجتمعي محتاج حد يقول للمصري “قوم، مصر بتناديك، مصر دين واجب عليك..”
…………………………………….………………………………………………
اللمبة:
“كرسي المتفرج او الملاحظ”، مفهوم اتعرفت عليه وانا بادرس كوتشينج. ان الإنسان يطلع نفسه بره الحدث ويتفرج ويلاحظ.
من كام اسبوع كنت مشتركة في قافلة طبية ومعايا واحدة من المتطوعات اللي ابنها حضر معايا برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للمراهقين. لاقيتها بتقول لي: “ايمان، انا عايزة اشكرك ان ابني فعلًا اتغير من بعد ما اشترك معاكي.”
طبعًا جملة زي دي بالنسبة لي باعتبرها وسام شرف.. ليه؟ لأنها جاية من الأم.. اللي “لاحظت” ان ابنها اتغير للأحسن. الأم حكت لي ازاي ابنها اللي في تانية ثانوي ومتطوع مع فريقنا في مشروع لخدمة الأيتام، ازاي طلب من والده مساعدة في برجولا فريقه عايزه يقدمها للدار.. والأب طلب من ابنه مقاسات البرجولا. الأم حكت ازاي ابنها طلب من فريقه يروح معاه.. وللأسف اعتذروا انهم مش متاحين، بالتالي ابنها قرر انه يروح لوحده. أم الولد، وعينيها بتلمع، حكت انه احتاج ياخد مواصلات ويروح لواحده من بيته اللي بعيد جدًا عن الدار ويقيس المقاسات لوالده ويرجع.. وكان تعلقيها ان سلوكه وتصرفه في الموقف ده اكد لها انه “اتغير”.
حمدت ربنا سبحانه وتعالى ان البرنامج بيساعد جيل المستقبل، شباب مصر ورأسمالها، انه يتغير والحمد لله للأحسن.. ورجعت فكرت في ام الولد.. اللي اخدت كرسي الملاحظ.. وبدل ما تفضل في كرسي الأم اللي بتتشاكل مع ابنها انه مانظمش اوضته ولا بتلومه علشان مشي حافي ولا مركزة بس على درجاته.. لا قامت وقعدت على كرسي الملاحظ وبدأت تلاحظ اهتمامات بانها، والقضايا اللي هماه زي خدمة الأيتام، وتحديه لنفسه ان يروح لوحده.. واللي طبعًا كملت القصة بانها نفسها جات اتطوعت في القافلة الطبية لخدمة الصوماليين.. وضربت له مثل ان الأم كمان تتطوع لأنها انسان له واجب مجتمعي مش بس ام واجبها منحصر في ولادها وبيتها..
فكرت في الولد، ووالده ووالدته..
والده طلب منه يجيب مقاسات علشان يساعده
امه سمحت له يركب مواصلات وهي كمان بعدها بكام اسبوع اتطوعت..
ولاحظت تغير ابنها.. وعبرت لي عن شكرها..
كتير بيوصل لنا شكوى.. شكوى من اننا ما ردناش على تليفون
او لأن الأكل كان بارد او القميص اتأخر عند المكوجي..
كام حد بيفكر يشكر..؟ يلاحظ ويشكر..
وكام حد بيزق نفسه ويكون قدوة لولاده بدل ما يلعب دور الناظر الأمر الناهي؟
قوم يا مصري، مصر بتناديك، مصر دين واجب عليك..
ياللا نلاحظ ولادنا في سلوكيات ايجابية.. بينا لنهضة مجتمعية..

Share