هل كانت حياة ولادي في المدرسة وردي في وردي؟

الإسبوع اللي فات اتكلمت عن تجربتي مع مدرسة ولادي.. تجربة استمرت من سنة 2001 لحد 2019، اتكلمت عن ذكريات.. والأسبوع ده وعدت اني اتكلم عن المشاكل مع المدرسة، وهل كانت الحياة وردي في وردي؟
الحقيقة لا.. كان فيه مشاكل.. زي اي مكان في الدنيا.. انما الفرق في التعامل مع المشكلة.. احد الحاجات اللي فهمتها من المدرسة هي دوري كولي أمر.. واللي كان عنصر اساسي فيه اني اوفر مناخ في البيت يساعد ولادي يذاكروا ويتعلموا، اني اتكلم عن التعلم والمدرسة والمدرسين ادامهم بطريقة ايجابية، اني اتواصل مع المدرسة لو عندي مشكلة.. وده اللي كان بيحصل..
مشاكل بسيطة.. مدرسة جديدة مش بتوصل المعلومة بسهولة ويسر وبالتالي بنتي مش فاهمة كويس.. مدرس عصبي حبيتين زيادة.. طلاب بيغلسوا علي حد من ولادي في الاتوبيس..
كان ايه اللي بيحصل؟ فكرت ولمبات نورت..
أولًا كان عندي توقعات من الأول ان هيكون في مشاكل..وبالتالي لما كانت بتحصل مشلكة كنت بارجع للمدرسة..وكنت بادي المشكلة حجمها واشوفها في الصورة الكبيرة.. مثلًا مدرسة مش بتشرح كويس وولادي بيتعامل معاهم اكتر من 15 مدرس.. والمدرسة جديدة.. بالتالي 1 على 15 وفي سكة التطوير
ثانيًا ما كنتش باشتكي من المدرسة مع حد ولا باخلي حد يسخني ولا باسخن حد، لو عندي مشكلة باتوجه على طول للمسؤول..
ثالثًا كان عندي ثقة – ولازال – في المدرسة، انهم هيسمعوا ويساعدوني وانهم مؤسسة تربوية مش تعليمية بس وانهم عايزين مصلحة اولادي وبيحبوهم وبيحرصوا عليهم..
رابعًا كانوا فعلًا بيسمعوا وبيتابعوا وبيساعدوني.. وبالتالي اتعلمت بالتجربة اني اتواصل “باحترام”
خامساً كنت شايفة ان المدرسة والبيت فريق محتاج يتعاون علشان صالح الطلاب.. وبالتالي ما كنتش في موقف الخصم ولا تصيد الأخطاء..
سادسًا عملت بالنصيحة اللي اتبعتت لي من اول يوم وفعلًا كم المساعدة اللي ولادي اخدوها من المدرسين في خلاف الحصص كم يتكافئ عليه المدرس عند ربنا لأنه كان بتفاني واخلاص وحب (من اغلب المدرسين)
سابعًا ان جوزي وانا كنا بنربي، بنروح اجتماعات اولياء الأمور ونقابل المدرسين ونسأل نساند ولادنا ازاي ونقعد مع ولادنا بعدها نشرح ايه توصيات كل مدرس ونسألهم محتاجين مننا ايه.. وكنا بنقرا الجوابات اللي بتتبعت لنا والإيميلات ونشوف ايه اخبار ولادنا وايه المطلوب مننا..
ثامنًا، ودي اتعلمتها من امي اللي قلبي ممتن ليها ولتفانيها في تربيتنا واللي باسعى اني اربي ولادي على نفس القيم والأخلاق اللي هي علمتهالي – حتى لو اختلفت معاها في الطرق التربوية. اتعلمت من امي اهمية صحة الإنسان.. يعني علشان يروح المدرسة يتعلم فعلًا محتاج ينام في ميعاد مناسب وياكل اكل مكتمل العناصر الغذائية ويكون نضيف.. مستحمي يعني 🙂 واهمية وقدسية المدرسة ومفهوم الإلتزام وان المدرسة مش بنروحها بمزاجنا انما فيه “التزام”

وقفت مع رحلتي مع المدارس وحسيت بامتنان لربنا سبحانه وتعالي وبشكر عميق عظيم لفريق المدرسة.. بفضل الله ولادي اتموا رحلتهم مع التعليم المدرسي.. ولأنهم كانوا في مدرسة عندها رسالة وكان عندهم مدرسين مخلصين، بدل ما ياخدوا دروس خصوصية كانوا بيلعبوا رياضة وبيتعلموا بيانو وكورال ورسم وبنتي كانت بتشتغل من اعدادي..بالإضافة للدراسة.. ولما كانوا بيحتاجوا مساعدة كانوا بيرجعوا للمدرس، ولما كبروا شوية بقوا بيسألوا زمايلهم اللي اتربوا انهم يساعدوا بعض مش يخبوا من بعض.. وبقوا يدخلوا يبحثوا على النت ويعلموا نفسهم باستخدام المهارات اللي اتعلموها في المدرسة..
النهاردة يوم شكر وامتنان..
شكرًا لكل انسان استثمر من وقته وصحته لتربية وتعليم ولادي.. ان شاء الله تعبكم مش هايروح هدر وتشوفوهم ناس مفيدة في المجتمع ومتقنة ومتفانية في عملهم..

شكرًا لكل اللي تابعوني كل يوم اتنين كتاباتي عن المراهقين..
بإذن اللي من الأسبوع اللي جاي انا في اجازة سنوية وبإذن الله ارجع تاني من سبتمبر واكتب واتكلم عن لمبات تانية كتير..
اجازة سعيدة وكل صيف وانتم طيبين!

Share