ليه محمود كانت قدراته افضل من ناس كتير في الفريق؟

محمود… طالب في ثانوية عامة. السنة الل فاتت اشترك في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للمراهقين
The BULLET Teens
خلال السنة محمود اشترك معانا في انشطة مختلفة، رحلة للفيوم، اجتماعات شهرية لتنمية مهارات، مشروع خدمة مجتمع لأطفال المعهد القومي للأورام، تطوع للبيع لصالح مشروع خيري لدار مسنت… وخلال الأنشطة قدرات وامكانيات محمود ظهرت، مهارات اجتماعية، مهارات تواصل، مهارات تعاون..
خلال الصيف اعلنت عن باب الإنضمام للفريق.. بنظام العمل باليوم Freelancing
وتوقعت اني الاقي اسم محمود من ضمن المتقدمين. لكن ما حصلش… مرت الشهور وكنا في تحضير لإحتفال سنوي من تنظيم فريق المراهقين. وندى – المسؤولة عن توزيع الأدوار على الفريق – بعتت لي رؤيتها لتوزيع الأدوار .. واحد الأدوار كان عندنا فيه عجز.. طلبت منها تكلم محمود تسأله لو ممكن ينضم لنا اليوم ده، لأن بحكم تعاملي معاه خلال الشهور اللي قبلها اثبت تميزه فيه. محمود وافق واشتغل بتفاني وكان فعلًا “الرجل المناسب في المكان المناسب”. في اخر اليوم محمود شرح لي انه في ثانوية عامة. وانه مش قرر ما ينضمش معانا لحد ما يخلص ثانوية عامة علشان ما يقصرش في ادواره. واني ماعندوش مانع نتواصل معاه زي المرة دي لما نحتاج له، انما موافقته او رفضه هتكون على حسب ظروف مذاكرته. لأن دراسته “اولوية”.
فكرت في محمود، وازاي شغله قبل انضمامه معانا لبرنامج قيادة الذات ساعده يكتسب خبرة في الحياة، وينمي مهارات للأسف ناس كتير منا بيفتقر لها لأنها مش بتتدرس في المدارس (الإ مدارس قليلة بتشتغل على المهارات). وفكرت ازاي بعقلانية وشفافية شرح هو مستعد لإيه ومش مستعد لإيه. فكرت ازاي ده خلاه محل ثقة واحترام.
فكرت في ولادنا، يا ترى بنعلمهم فقه الأولويات؟
مش بالوعظ ولا بالكلام..
بالقدوة والفعل والسلوك، اللي ولادنا بيتعلموا منهم اقوي بكتير من تعلمهم من الوعظ.
يا ترى بنشجعهم يشتغلوا من صغرهم؟ ولا بنحصرهم في الدراسة لحد ما يتخرجوا من الجامعة ويبقوا مقتفرين للخبرات اللي خلتنا نكلم محمود بالذات بالرغم من ان فريقنا فيه 30 شخص؟
ياللا نستوعب ان زمن حصر ولادنا بين السبورة والدكة والدرجة والإمتحان والدرس الخصوصي بلى وولى..
ياللا نشجع ونيسر لولادنا انهم يشتغلوا ويتعلموا وينموا مهارات بالإضافة للدراسة..
ياللا نربي ونقدم لبلدنا مواطنين نافعين متميزين مش بس طلاب متفوقين
بينا لنهضة مجتمعية..

Share