كام مرة ساعدت نفسك بطريقة مريم؟

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….……………………………
اللمبة:
مريم، طالبة في ثانية ثانوي. اتعرفت عليها من سنين طويلة من وهي طالبة عندي في ستة ابتدائي. اشتغلنا مع بعض في مشاريع خدمة مجتمع بحكم شغلي وقتها. اشتغلنا في مشاريع كتير ومريم كان ادائها معقول. لحد ما بدأنا شغل مع المعهد القومي للأورام. وشفت مريم جديدة. كائن مليان حب، عطاء، تعاطف. اشتغلت في المشروع ده بتميز وبكفاءة ملحوظة عن المشاريع التانية. اثنيت لمريم على مشاركتها واخلاصها ولفت نظرها ان ياريتها تكمل تطوع مع مرضى السرطان بدون انتظار لمشروع مدرسي.
مرت سنتين، غيرت فيهم شغلي وبدأت اقدم برامج تدريبية ومريم اشتركت في برنامج المراهقين في 2016. وبعدها بسنة وكام شهر اعلنت عن اطلاق فريق لخدمة المجتمع من المشتركين اللي معايا. مريم اختارت تنضم للفريق، وبقت قائدة لمجموعة من مراهقين تقريبًا في سنها. في اطار المشروع الفريق زار معايا مركز أورام الأطفال في مستشفى دار السلام – التابع للمعهد القومي للأورام. اتعرفنا على احتياجاتهم وعملنا اجتماع علشان نحدد اهدافنا ونتفق هنحققها ازاي. مريم شرحت ان هدفها انها توفر لهم اكياس دم، اهم من اي حاجة تانية. لأن لو الطفل مالاقاش دم هيعمل عملية ازاي ولا هيعيش ازاي. واحد الأهداف التانية كان جمع مبلغ للمساهمة في شراء ميكروسكوب.
بعد الزيارة مريم بدأت الشغل مع مجموعتها، وخلال اسابيع نجحوا انهم يجمعوا مبلغ كبير بالنسبة لسنهم، وبالرغم من اننا لسه ما وصلناش غير ل40٪ من المبلغ المطلوب الإ ان الفريق كله بيسعى مش بس مجموعة مريم. علشان اكياس الدم، مريم حضرت رسالة تدعي بها الناس انها تروح تتبرع، وسمت الحملة #منقذ حياة.
قريت الرسالة وسرحت في مريم. اللي من كان سنة كانت بتشتغل بإخلاص لأطفال السرطان. ودلوقتي بتشتغل بتعاطف لأطفال السرطان، وسألت نفسي يا ترى ولادنا هيطلعوا مين؟
هيطلعوا الطبيب المتفوق اللي بيسعى لنجاحه الشخصي واللي بينحصر في انه يجيب درجات عالية وهو طالب وبعدين عائد مادي عالي وهو طبيب؟
ولا هيطلعوا الطبيب الإنسان، اللي بيخصص وقت من وهو طالب خلال السنة الدراسية للتطوع والعطاء ومقياس النجاح عنده مش بالدرجة بس، انما بالعطاء والمساهمة والآثر اللي بيسيبه؟
مريم مش ناوية تطلع طبيبة والسؤال مالهوش علاقة بمهنة الطب. السؤال هل بنربي ولادنا انهم يطلعوا انانيين، وقت الدراسة محصور فقط على تحصيل درجات لنفع نفسهم، ولا بنربي ولادنا على اهمية تخصيص وقت خلال السنة الدراسية لنفع الغير وخدمة المجتمع.
المراهق إنسان مش طالب. إنسان احد ادواره المهمة انه طالب. انما مش ده دوره الوحيد. لو مش عاجبنا حال بلدنا ياللا نشوف بنربي ولادنا ازاي، ولا مش عاجبنا حال ولادنا ياللا نبص في المرايا ونشوف هما شايفنا ازاي، هل احنا فعلًا قدوة؟

نص رسالة مريم هنا، هتفرق كتير قوي لو ساندتها دلوقتي واشتركت في حملتها وبدل ما تبقى قارئ على الفيس بوك تتحول ل”منقذ حياة”

“عايزة ايه بمناسبة عيد الأم يا ماما؟ ”
“انتوا هديتي و كفاية عندي اشفكوا مبسوطين ” .. كام حد فينا سمع الجملة دي في شهر مارس،شهر عيد الأم…..كلنا بندور علي اللي بيبسطها و بنعملوا. اللي بيروح يزور أمه، و اللي بيلف المحلات علي هدية تعجبها و اللي مجرد بوكيت ورد يبسطها، دايما بنلاقي ان أهم هدية للأم لمة اولادها معاها ..بس عمرنا فكرنا في امهات أطفال السرطان؟ يا تري كام أم موجوعة و تعبانة علي ابنها أو بنتها. يا تري كام أم بتلف علي المستشفيات علشان نفسها تشوف ابنها بيضحك و بيلعب زي باقي الأطفال. يا تري كام أم أمنيتها الوحيدة انها تلاقي دم علشان تنقذهم؟ ليه منخليش أمنيتها تتحقق الشهر ده؟ كلنا بنتكلم كثير بس الشهر ده، قررنا نحول الكلام لأفعال. متقولش مجتش عليا، الواحد منا بيفرق. اشترك في حملة التبرع بالدم لأطفال السرطان في مركز دار السلام للأورام المستشفى فاتحة ٢٤ ساعة، روح و رجع الأمل في قلوب الأطفال و امهاتهم. احنا مش بس بنساعدهم، احنا بنساعد نفسنا.
كل اللي محتاج تعملوا:
-تروح المستشفي و تطلب التبرع بالدم (مش مهم فصيلة دمك ايه، بس لازم تبقي ١٨+)
-تصور نفسك و تنزل الصورة ب #منقذ_حياة
-انشر البوست ده عايزينه يوصل لأكثر عدد ممكن.
…و بأذن الله نكون سبب في شفاء أطفال السرطان.
العنوان: مركز أورام دار السلام ،بعد كوبري الملك الصالح،كورنيش المعادي،بين بنك الدم الإقليمي و مقر الزمالة المصرية
BULLETS IN SERVICE!

Share