عقلية فراس و مفهوم يا ابيض يا اسود

فراس طالب في ثانوي. اشترك في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للمراهقين في 2018
وبعد ما خلص البرنامج فضل منتظم معانا في الأنشطة الشهرية. وفي يناير – من سنة – اعلنت عن فريق خدمة المجتمع BULLET in Service. فراس انضم. وبدأنا بمشروع لخدمة اطفال المعهد القومي للأورام. اشتغل مع الفريق. واختار دوره في مجموعته انه يكون مسؤول عن توفير ملايات للأطفال المرضى. وفعلًا يوم زيارة تسليم التبرعات، فراس حقق الهدف ووفر الملايات. سألته يومها مين نزل اشترى الملايات، كل اللي كان في بالي انها والدته. لاقيته بيقول انه هو اللي اشتراها بنفسه. الموضوع بهرني. انه ينزل ويشتري ملايات في سنه ويركز في المقاس والخامة وسعر مناسب معقول وعدد الملايات وكل التفاصيل.

مرت شهور وفراس بدأ ينشغل. وبدأ حضوره معانا في الأنشطة الشهرية يقل… وبعد فترة واحنا شغالين في مشروع خدمة لاجئين صوماليين احتاجنا مصور ليوم عندنا فيه حدث. وطلبنا حد من الفريق انما للأسف كله ما كانش متاح. فراس، بشهامة قرر هو ينزل علشان يسد العجز اللي عندنا. وفعلًا نزل من اكتوبر لحد العجوزة. لكن للأسف يومها الأمن وقفه ورفض يدخله بالكاميرا. والنتيجة ان الحدث ما اتصورش وفراس نزل على الفاضي. منسقة الفريق اعتذرت له واتعلمنا من التجربة اننا نجيب تصريح كاميرا.

ومرت شهور.. ونزلنا نفس المبني.. للإحتفال بتجديد دار الأيتام اللي المراهقين اشتغلوا فيها خلال الصيف. ولاقيت فراس موجود..
سألته بتعمل ايه؟ قال انا ماشي على طول، انما كنت باوصل حاجات واطلع حاجات مع سارة. سارة منسقة الفريق.
وطبعًا لمبة نورت…
فراس كان ممكن يتحجج، يعتذر، يقول انه مشغول. انما بدل ما يعمل كده، اشترك يومها بمجهود مناسب للوقت المتاح له.. تخلى عن فكرة يا ابيض يا اسود “All or nothing”
كان ممكن يقول مش هاروح المكان ده تاني بعد ما نزلت على الفاضي يوم التصوير والأمن وقفني..
انما ما عملش كده. ما حبسش نفسه في الماضي. اتحرك. تعامل مع الحاضر والمستقبل.
حاضر الفريق فيه محتاج له. ومستقبل الأيتام اللي بيخدمهم. ومستقبله هو شخصيًا كإنسان، رحيم. متعاون. مؤثر.
ياللا نشجع ولادنا يتطوعوا ويشتركوا في انشطة لخدمة مجتمعهم..
مصر بتنادينا، مصر دين واجب علينا..
ياللا نسمح لولادنا يضيفوا لدور الطالب دور الإنسان
بينا لنهضة مجتمعية..

Share