طلاب الإعدادي حصل لهم ايه من ريحة المرض

من كام سنة كنت باشتغل في مدرسة وكان احد ادواري الأساسية فيها واحبهم إلى قلبي هو دور قائد مشاريع خدمة المجتمع. كنت مسؤولة عن تصميم وتنفيذ مشروعات خدمية للطلاب من سن سادسة ابتدائي لأولى ثانوي. أحد المشروعات كان مع الأطفال مرضى السرطان.. وكان المشروع خاص بطلاب الإعدادي. كنا بننزل المعهد القومي للأورام، نزور المكان والمرضى ونسأل عن احتياجاتهم الحالية وبعدين الطلاب يشتغلوا لشهور ويجمعوا فلوس لتحضير الإحتياجات وبعدين نزور المعهد تاني لتقديمها.
في سنة من السنين احد الإحتياجات اللي اتطلبت مننا كانت جوابات. جوابات للأطفال المحتجزين اللي حالتهم حرجة. جوابات تديهم امل. جوابات تدعمهم نفسيًا. في السنة دي رجعنا من المشروع والطلاب اتفقوا مع واحدة من مدرسينهم انهم يكتبوا مسودة للجوابات وهي تراجع اللغة والإملاء.. وبعدين يكتبوا الجوابات بخط حلو ونقدمها للأخصائية الإجتماعية اللي هناك علشان توزعها على الأطفال لأن الزيارة ممنوعة عنهم. بعد تجميع الجوابات من الطلاب بصيت عليهم.. جوابات طويلة.. وجوابات قصيرة.. جوابات بقلم لون واحد.. وجوابات بألوان مختلفة.. جوابات بكلام بس، وجوابات بكلام ورسم وجوابات برسم بس.. المشترك بينهم انهم جوابات من طلاب اعدادي، متوجهة لأطفال المعهد القومي للأورام والأهم ان كلها مكتوبة من القلب.. بتعاطف.. بإحساس.. من إنسان لإنسان.. مش واجب مدرسي ولا مشروع الزامي.. انسان دخل مستشفى حكومي.. وشم ريحة المرض.. وشاف ملامح الألم في العنابر اللي زروناها.. وقشعر من حزن الأمهات والآباء وهما قاعدين جنب سراير اولادهم.. واحترم الدكاترة اللي وقفت تشرح لنا عن المكان وطبيعة المرض.. وقدر قيمة البيت ونعمة الصحة والإمكانيات انه يتعالج في مستشفيات خاصة… وانه بيروح المدرسة وبيذاكر ويمتحن وهو بصحة مش بيتعمل له لجان خاصة في المعهد ومطلوب منه يذاكر بالرغم من اصابته بالسرطان علشان السنة ما تروحش عليه.. انسان لما مر بالتجربة ونزل ارض الواقع اتحركت مشاعره واتفعلت انسانيته..

في يناير 2019 فريقنا من المراهقين زار معهد نارمر التابع للمعهد القومي للأورام.. وحددنا اهداف للمشروع. وبالرغم من انه كان اول مشروع لفريقنا على الإطلاق، وبالرغم من ان ناس كتير في الفريق كانت اول مرة لها تشترك في مشروع خدمة مجتمع الا اننا حققنا اهدافنا وتخطيناها.. بسبب مشاعر المراهقين اللي اتحركت لما زاروا المكان بنفسهم.. وادركوا بكل حواسهم معنى المرض وقيمة الصحة والعافية..
السنة دي للأسف وبسبب الكورونا فريقنا زياراته الميدانية موقوفة لإشعار اخر..
انما سعينا وعطاءنا واحساسنا بغيرنا من الفقراء والمرضى والمسنيين واللاجئين والأيتام والمحتاجين مش واقف.. احنا في سعي وبإذن الله نفضل في سعي على طول بغض النظر عن اي أحداث..
اللمبة..
الأسبوع اللي فات انجي من فريقنا شاركت احد تحديات رمضان
وهي كتابة رسالة لطفل مريض بالسرطان
بهدف تجميع الرسايل وتوصيلها للأطفال بالمعهد
مش بس اطفال الحالات الحرجة..
كمان الأطفال اللي مسموح لهم بالزيارة..
واللي كان بيوصل لهم زيارات وهدايا من طلاب مدارس او جمعيات خيرية
واللي دلوقتي كل ده وقف بسبب الأحداث
الأطفال دي محتاجة رسالة امل
اكتر من اي حد فينا..
محتاجة اننا نفكرهم اننا فاكرينهم
وان مهما طال الليل فبعده نهار..
وان اللي امتحانهم بالمرض قادر انه يرزقهم الصحة والعافية..
ياللا نكتب لهم رسايل ونبعتها لصفحتنا
او نحطها في تعليق على بوست انجي..
لينك البوست هنا..
مش مطلوب رسايل طويلة ومعقدة..
مطلوبة رسالة امل من انسان لإنسان..
رسالة تطمنه ان فيه ناس حاسة بيه
وبتدعي له..
وانه مش لوحده.. وان ربنا كبير وقادر يشفيه..
ياللا نستخدم الفيس بوك في حبة خير..
ياللا نستخدم الموبايلات في العطاء والتأثير..
ياللا نفكر في غيرنا في الأوقات دي بدل ما نشغل نفسنا بنفسنا بس..
ياللا نساند ونشجع الناس القليلة اللي بتسعى في الخير
مصر بتنادينا، مصر دين واجب علينا..
بينا لنهضة مجتمعية..
لينك البوست لمشاركة الرسائل:

لمتابعة انشطة فريقنا في رمضان تابعوا صفحة فريق كن انسانًا
https://www.facebook.com/Bulletinservice

Share