سُمعة ومستر اكس

عبد السميع.. او سُمعة زي ما بيحبنا ننادي عليه. طالب في الجامعة. السنة اللي فاتت اشترك معانا في برنامج المراهقين The BULLET Teens
سُمعة اكبر واحد – سنًا – في مجموعتنا. بعد اشتراكه اختار يحضر معانا انشطتنا الشهرية، صحيح مش كل شهر انما شهور متعددة. في سبتمبر اللي فات انضم لرحلتنا بالدراجات في الزمالك.. وخلال اليوم عبر عن سعادته بالنشاط البدني واقترح اننا نكررها بشكل دوري.
ويوم السبت اللي فات كان عندنا اجتماع شهري، عن المشاعر السلبية وازاي نديرها ونتحكم فيها. سُمعة حضر، وشارك وسأل وعلق.. وفي اخر المحاضرة شكر الكوتش اللي كانت بتقدم الورشة.
اخر اليوم فكرت في سُمعة. وفكرت في واحد تاني حضر معانا ورشتنا من كام شهر. خلينا نسميه “اكس”
اكس حضر وبعد اول دقايق طلب يروح الحمام.. واتأخر لدرجة اني طلبت من حد من الفريق يطمن عليه. اتضح ان اكس اول ما حضر لاقى ان اغلب الحضور سنهم اصغر منه (لأن البرنامج من 14 ل 19 سنة) وبالتالي قرر يعتذر بإنه يروح الحمام إنما في الحقيقة راح يتصل بوالده ويطلب منه انه يمشي وما يكملش. وبالرغم من محاولاتنا العديدة لإقناعه بإنه يدي لنفسه فرصة إلا انه صمم انه ينسحب.
فكرت فيه وفكرت في سُمعة. الإتنين تقريبًا في نفس السن.. انما السلوك مختلف.
سُمعة تبنى فكرة اني اتعلم واستفيد.. ووجوده في وسط ناس اصغر منه في السن ما واقفتهوش.
وسُمعة تبنى فكرة اشجع ناس اصغر مني، لما حضر معانا رحلة الدراجات، واثنى على سارة – منظمة الرحلة – وبعدها راح كتب تقييم على صفحتنا على الفيس بوك. كان ممكن يكبر دماغه او يكسل او يوفر وقته. انما لما سارة طلبت منه، قرر يبذل مجهود علشان يشجع غيره.

يا ترى لو تبنينا سلوك سُمعة، حياتنا مع الوقت هتبقى عاملة ازاي؟ وحياة غيرنا اللي بيسعوا يقدموا قيمة هتبقى عاملة ازاي؟
سُمعة ما قفلش دماغه ولا رفض يكمل مع ناس اصغر منه..
ولا حضر الورشة بس ومشي..
لأ، فضل يحضر ويتعلم ويستفيد ويجرب حاجات مختلفة..
وكمان شجع غيره اللي اصغر منه سنًا..
ياللا نفتح مخنا لطلب العلم.. مش مهم اللي جنبي شبهي ولا من سني ولا من مدرستي ولا كليتي ولا بيلبس نفس الستايل…
المهم اني اطلع بقيمة تنفعني دلوقتي وتفرق فعلًا في مستقبلي..
ياللا نشجع غيرنا اللي بيسعوا يعملوا حاجات مفيدة لغيرهم.. ياللا نساندهم ونتمنى لهم الخير..
اتعلم يا مصري.. مصر بتناديك،
مصر دين واجب عليك..
بينا لنهضة مجتمعية

Share