سارة السورية واطفال الدار

سارة بنت من سوريا. اشتركت في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للمراهقين في يوليو اللي فات. وبعد ما اشتركت طلبت تنضم لفريق خدمة المجتمع. بدأت تشتغل مع فريق المراهقين في مشروع الأيتام.. وبدأت تساعد فريق السيدات في مشروع المسنات. طلعنا رحلة مع الأيتام في العين السخنة في شهر اكتوبر ولاقيتها معانا… وبعدين قائدة مشروع المسنات طلبت ناس تساعدها في الإعداد ليوم ترفيهي للسيدات ولاقيت سارة بتتطوع. روحنا نحتفل بتجديد دار الأيتام ولاقيت سارة موجودة… عينيها بتشع عطاء.. هالة من الطاقة الإيجابية حواليها.. وشها بيعكس نقاء وحب.. قلت لها سارة امتي تبقي قائد فريق؟ ولاقيت ردها جاهز: “لما اخلص ثانوية عامة”. سارة ما اخدتش وقت تفكر في الرد. وكأن الموضوع محسوم من جانبها. عايزة تقود انما عندها فقه الأولويات. وحاليًا وهي في ثانوية عامة بتشتغل بمنتهى ال”إحسان” وال”إخلاص” كفرد في الفريق مع قائد. حددت ان خدمة المجتمع جزء من حياتها. وقت بتشتغل فيه بفاعلية كفرد في مجموعة. ووقت تاني تشتغل فيه بطاقة اكبر كقائد.

وقفت يومها اتفرجت على سارة وتعاملها مع الأطفال اللي في الدار. ولقطت لها صورة. صورة لسارة الإنسان. إنسان ما وقفش محتاس يعمل ايه. ولا قال مش معايا ادوات العب بيها مع الأولاد. ولا مسك الموبايل ونسي هو فين وليه. إنسان عاش بكل كيانه في التجربة الإنسانية. وقف مع الأطفال وبدأ يلعب بالمتاح.. والأطفال بدأت تتجمع حواليه. حوالين الإنسان.

مرة قريت في كتاب ان اكبر احتياج عند الإنسان هو انه يتشاف، يتسمع. ان حد يلاحظ وجوده ويهتم بيه هو. اكتر من احتياجه للأكل او اللعب. وده اللي سارة كإنسان عملته. شافت الطفل الإنسان. اللي محتاج يتشاف ويتسمع. ووقفت كإنسان تروي احتياجه بحب.

يا ترى يوم الزيارة مين اكتر حد استفاد؟
سارة ولا اطفال الدار؟
السؤال مفتوح للقراء..
لو حد نفسه يعرف الإجابة
اقترح ينزل يتطوع ويجرب بنفسه..

ياللا ننزل نتطوع ونكون قدوة لولادنا – بالفعل مش بالكلام – قدوة في الإنسانية
مصر بتنادينا، مصر دين واجب علينا..
ياللا نسمح لنفسنا نلعب دور الإنسان..
بينا لنهضة مجتمعية..

Share