رأي اينشتين في اساليب جدتي وجدتك

#Teenagers#Life_lessons#Strategies#Special_edition
من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حماس اني اكتب، اتكلم، اعبر، انادي، اهاتي، اسجل، انبه.. اي حاجة وكل حاجة الا اني اقف ساكتة او مستسلمة او متكتفة وانا شايفة مجتمعي محتاج حد يقول للمصري “قوم، مصر بتناديك، مصر دين واجب عليك..”
…………………………………….………………………………………………
اللمبة:
امبارح طلعت نتيجة بنتي في التنسيق.. والحمد لله كانت رغبتها الأولي هندسة القاهرة وجات لها. بعد ما عرفنا النتيجة سألتها: “مبسوطة؟” وكان ردها بإبتسامة : “اه.. مبسوطة ان الموضوع كان سهل وما احتاجتش احول..”
مجموعها كان 96.6٪، و كان فيه احتمال تحتاج تحول من هندسة عين شمس او فرع تاني.. وبالتالي كان ردها ان الحمد لله مش محتاجة احول.. وقفت عند ردها “ان الموضوع كان سهل”.. وردي انه: “ما كانش سهل..”
فكرتها باجتهادها خلال السنوات الدراسية.. والمجهود الجبار اللي عملته اخر سنتين.. مش في انها تذاكر.. انما انها “تهذب نفسها” انها تذاكر وتعمل واجبات وتحل امتحانات وتطلب مساعدة من مدرسين ومن طلاب دوليين من على النت.. فكرتها بازاي اجتهدت انها تكون متوازنة وتعمل رياضة في فترات.. وتتطوع مع اطفال السرطان..وتشتغل في دور قيادي ومحوري مع فريق البرنامج اللي باقدمه وتخرج مع اصحابها المقربين.. فكرتها ان “ادارتها لذاتها” وسعيها للتوازن هو اللي خلاها توصل للنتيجة اللي هي شايفاها “سهلة”.. قلت لها اني “فخورة بيكي”.. مش علشان النتيجة او دخول الهندسة.. لا دي حاجة ما تخصنيش.. دراستها وكليتها “تخصها هي”.. انما فخورة ب”الإنسان” اللي تحولت له.. انسان فاهم هدفه ايه، عنده وعي بنفسه، عارف “محتاج” يعمل ايه ويسيب ايه علشان يحقق هدف.
بالليل قبل ما انام وانا باعد نعم ربنا علينا كأسرة.. لمبة نورت.. افتكرت ولد كان حضر برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للمراهقين.. كان في اعدادي وكان اخر يوم في الورشة مهموم. سألته عن السبب وكان رده ان: “اجازة نص السنة هتخلص ومعناها اني هتحرم.. من البلاي ستيشن والخروج مع الأصحاب والتمارين علشان الدراسة.”
فكرت فيه و نتايجه اللي مش عاجبة اهله واللي بتخليهم يحرموه اكتر علشان النتايج تتحسن وبالرغم من زيادة الحرمان الا ان النتايج بتسوء.
وفكرت في ملك بنتي.. اللي من وهي صغيرة كانت بتقول: “انا باحب اعمل حاجة جنب المذاكرة علشان تحمسني اذاكر..” والحاجة مرة كانت جمباز ومرة كانت رسم ومرت كانت درامز وعزف ومرة كانت دروس تمثيل.. خليتها تمر بخبرات وتجارب وساعدتها تشتغل مع شركة معسكرات من وهي عندها 13 سنة..
ولما جات على اخر سنة في المدرسة وقفت مع نفسها وقررت تسيب شركة المعسكرات لمدة سنة علشان تركز في المذاكرة بالإضافة مع التطوع وشغلها معايا والرياضة في البيت لتوفير الوقت والخروج مع اصحاب المدرسة..
ملك وقفت.. حددت محتاجة ايه كانسان علشان تدير نفسها وتقوم بدور الطالب كما يجب وتحقق هدفها
ووقفت وحددت محتاجة تأجل ايه وتسيب ايه علشان تركز في هدفها..
وسعت.. وبفضل الله حققته
فكرت في ده، وفكرت في ابناء مصر الغلابة.. اللي منتمين لعائلات متبنية مبدأ الحرمان والعقاب زي صاحبنا اللي حكيت عنه.. وفكرت في اينشتين اللي قال ان الجنون اننا نفضل نعمل نفس التصرفات ونتوقع نتايج مختلفة
اولادنا مش محتاجين فلكة جابر علشان ينجحوا
محتاجين عائلات بتبني “انسان” مش “طالب وبس”
عائلات فاهمة ان اللعب والرياضة والتطوع والترفيه
عوامل اساسية لشحن الطالب الإنسان
قوم يا مصري، مصر بتناديك، مصر دين واجب عليك..
كفانا تربية لولادنا بأساليب عفا عليها الزمن .. بينا لنهضة مجتمعية..

Share