حصل ايه لحياة علي وام علي لما علي جادل وناقش؟

زي النهاردة من 18 سنة بنتي ملك وصلت الدنيا، وبمناسبة عيد ميلاها النهاردة هاكتب عنها وعن تجربتي كأم لبنت في سن المراهقة.
نركب آلة الزمن ونرجع لسنة 2015. يوم دراسي عادي، انا راجعة من الشغل وملك راجعة من المدرسة. باحضر الغدا وملك بتطلب مني انها تبات عند واحدة صاحبتها. وانا بارد رد تلقائي تقليدي: “لا، ماعندناش بنات تبات بره.” والمناقشة بتاخد مسار حياتنا لسكة تانية خالص. نبرة صوت ملك يومها والمفردات اللي استخدمتها خاطبوا روحي وقلبي وعقلي مع بعض. وقفت بعدها بكام يوم وفكرت وتأملت اللي هي قالته والرسالة اللي بتحاول توصلها لي. وبعدها باسابيع بدأت اكتب روايتي “Fabulous Veils” في مبادرة مني لصحوة اسرية ونهضة مجتمعية. في شهور الرواية خلصت وتضمنت فيها رسالة باسعى اني اوصلها لكل شخص قائم على تربية اطفال ومراهقين، سواء في مصر او بره مصر. وفي مقدمة الرواية اهديتها لملك.. وبعدها بشهور اتطلب مني اقدم TEDx Talk في جامعة القاهرة وفعلًا قدمتها وكان موضوعها عن “المعاني”.. معنى “بنت” معنى “طالب” معنى “النجاح” ومعاني تانية كتير.. وبعدها بكام شهر كمان قررت اقدم استقالتي واقدم ورش عمل للسيدات والمراهقين على نطاق اوسع واتكلم عن معاني كتيرة.. الشرارة اللي حركتني للإستقالة هي حواري مع ملك بنتي.. واستماعي وانصاتي ليها بكل جوارحي.. واعتباري وتفكري وتدبري في اللي هي قالته وتبعات تقيدي ليها بافكار وموروثات شكلية ومجتمعية بقيت بالية في العصر والزمن اللي احنا فيه.

من كام يوم، وبمناسبة اقتراب عيد ميلاد ملك، قعدت افكر في حياتي، وازاي اخدت مسار تاني بسبب حوار ما يتعداش الدقايق في يوم دراسي عادي وانا باحضر الغدا… وفكرت في ولادنا المراهقين.. ياترى عندهم المساحة يعبروا ويناقشوا ويختلفوا زي ما ملك عملت؟ ولا مطلوب منهم زي مااتطلب من عادل امام في فيلم الإرهابي “لا تناقش ولا تجادل يا أخ علي.”
وياترى لو اتكلموا، على طول بنطلق عليهم القاب زي “عنيد، مجادل، مش متربي..” ولا ب”نسمع” و”ننصت” و”نتأمل” و”نتفكر” ونتناقش معاهم؟
مرة قريت تعليق لواحدة على الفيس بوم بتقول “ولادي اللي بيربوني مش انا اللي باربيهم”
ياترى ولادنا ممكن بتصرفاتهم وكلامهم يربونا ويحولونا لقصص ملهمة عاملة ازاي؟
ياللا نعمل وقفة ونبدأ ن – س – م – ع ولادنا فعلًا بيقولوا ايه..ومش بس نقف عند الإستماع..لا نتبع ده بالتفكر واننا ناخد خطوة تجاه التغيير للأفضل في موروثاتنا، وفي علاقتنا بيهم.

Share