حبيبة والإختيار الصعب

حبيبة. طالبة في أولى جامعة. اعرفها ومن هي في المدرسة. اشتغلنا مع بعض في مشاريع خدمة مجتمع. قادت مشاريع عن البيئة واشتركت في مشاريع لمرضى السرطان ومشاريع تانية للمكفوفين وللاجئين. وفي ثانوي بقت مسؤولة عن لجنة وبتقود طلاب اصغر منها من فصول مختلفة في مشروع لخدمة المجتمع. لما فكرت ابدأ برنامج قيادة الذات للمراهقين، فكرت في حبيبة. وعرضت عليها تشترك وهي وافقت على طول وبحماس. مرت السنة الأولي، وحبيبة في اخر سنة في المدرسة، بتشتغل وبتجتهد، وبتقع وبتقف، وبنعمل وقفات ونحدد تحسن ايه. لحد سبتمبر اللي فات وحبيبة اتقلبت في جامعة في انجلترا. وجيه السؤال هل حبيبة هتكمل معانا ولا هتسيب الفريق. اتكلمت معاها وطلبت مهلة كام شهر، تظبط امورها وترجع تشتغل، انما تمسكت بالفريق ورفضت تسيبه. كام شهر مروا وحبيبة لسه مش معانا. اتكلمنا وبعت اسألها امتى هتبقى معانا. طلبت مهلة زيادة لأن عندها مهام للجامعة محتاجة تسلمها. بعد كام اسبوع حبيبة بعتت لي. شرحت ازاي هي عارفة انها قصرت معانا. وازاي اتشغلت بالجامعة. وازاي عندها تحديات. وشرحت ازاي هي متمكسة جدًا بالفريق، وانها اتكلمت مع نفسها ولاقيت انها في المستقبل هتندم لو سابتنا دلوقتي، وانها هتتبسط من نفسها لو ثابرت وكملت اللي بدأناه من الصفر مع بعض. بعدها بدأت حبيبة تحضر اجتماعات الفريق اون لاين. وبدأت تتواصل مع افراد الفريق وتعمل مهام اون لاين. وبدأت تتعاون في تحضير الأنشطة اللي بينظمها الفريق.
اخر ابريل طلبت من حبيبة تعمل وقفة تقييم. شرحت فيها ازاي هي اتحسنت، انما لسه بالمستوى اللي ترضى عنه. وانها هاتتحسن اكتر خلال الشهور الجاية.
تأملت حبيبة. شفت ازاي هي اخدت الطريق الصعب. اسمه
The road less travelled.
غيرها كان هيلاقي عذر ويقول انا بادرس بره وعندي تحديات. او هيقول الجامعة صعبة والمنافسة جامدة. انما حبيبة كانت مثابرة.
وتأملت حبيبة. ازاي عندها صدق مع نفسها. ما قالتش انا اتحسنت. قالت انا اتحسنت انما لسه، مش بالمستوى اللي هي ترضى عنه.
يا ترى كام حد من ولادنا اتربى انه ياخد الطريق الصعب؟ الطريق اللي نفسه في المستقبل هتشكره انه اخده؟
ويا ترى كام حد من ولادنا عنده صدق مع نفسه. بيواجه الحقيقة علشان يقدر يتقدم بدل ما يجملها ويخدع نفسه.
حبيبة.
ياللا نعمل وقفة مع نفسنا ونشوف يا ترى بنربي ولادنا على ايه؟

Share