بطارية ولادنا مليانة ولا…؟

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….…………………………………………………..
اللمبة:
إيهاب. طالب اتعرفت عليه في مدرسة النور لما كان في إعدادي. من اول مرة قابلته شد انتباهي بذكائه الإجتماعي وخفة دمه. فضلت علاقتي بيه مستمرة لحد ما اتخرج من المدرسة ولحد ما اتخرج من الجامعة ودلوقتي بيحضر الماجستير. الشهر اللي فات اتصلت بيه وطلبت منه يحضر معايا اول يوم بناء فريق خدمة المجتمع
BULLET in Service
طلبت منه يحضر كمتحدث ويتكلم عن اهمية وقيمة وفايدة العمل التطوعي.
ايهاب لبى الدعوة وحضر. اتكلم. واللي حاضرين في حالة سكون. انصات. اول كلامه كانت قصة مضحكة عنه في المسرح والتمثيل وعدد المسرحيات اللي اشترك فيها. وبعدها اتكلم عن نفسه وقت المراهقة – لما كان في سن الحاضرين. واول خدمة قدمها لما واحد زميله كان محتاج ينزل تطبيق على موبايله يخليه ناطق علشان يناسبه كطالب كفيف. وازاي زميل ايهاب ماكانش معاه 100 جنيه يدفعها علشان التطبيق. وقتها إيهاب طلب من مدرس عنده يعلمه ازاي ينزل تطبيقات. وراح نزله لزميله ولباقي زمايله اللي محتاجين التطبيق.
بعدها إيهاب اتنقل للجامعة، وقتها كان في سن بعض الناس اللي حاضرين معانا برضه. وحكى ازاي لقى نفسه الكفيف الوحيد. وازاي الناس بدأت تسأله بيمشي ازاي وبيتعلم ازاي واسئلة كتير. فهم منها ان الناس عندها “جهل بالمكفوفين” وانهم فاكرين ان الكفيف محل الإحسان والشفقة وانه محتاج مساعدة. إيهاب حكى ازاي هو رفض يحصر نفسه في المكانة دي. وبعد اسبوع كان عامل فريق من الأصحاب وبقى بيساعد ويتساعد. هو متميز في العربي والبلاغة وبالتالي بقى بيساعد زمايلهم فيهم. والباقي كل واحد بساعد باللي متميز فيه. وشرح ازاي بعدها قدم انه يكون في إتحاد الطلبة، وبقى أول طالب كفيف يمثل المكفوفين في كليته. وبعد ما اتخرج اشترك في دورات تعليم كمبيوتر و حاليًا بيسافر الصعيد وسوهاج يساعد المكفوفين هناك. إيهاب ختم بحاجتين. أولهم، قال للحاضرين “إنتم محظوظين انكم في فريق، انا باشتغل لحد دلوقتي لوحدي.” والحاجة التانية قال إن خدمة المجتمع هي غذاء الروح. كل ما تحتاج شحن، ساعد واخدم غيرك.”

يا ترى ولادنا روحهم اخبارها ايه؟ مشحونة ولا فاضية؟
المراهق “إنسان”، يعني في الأساس “روح” محتاجة شحن. مش بس مدرسة ولبس وفسح وسفر وسهر وموبايلات و”أشياء”.
اشتغلت في التربية والتعليم 19 سنة، اكبر حاجة صنعت شخصيات لها فكر وسلوك ومهارات واهداف في الحياة هي مشاريع خدمة المجتمع.
مش صدقة او احسان او تبرع بأشياء. مساعدة وتواصل وتعاطف وخدمة وتكامل مع فريق واهم من اي حاجة “خدمة بحب”.

Share