ايه السر ورا لجين؟

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….……………………………
اللمبة:
لجين، طالبة في ثانوي. انضمت لبرنامج المراهقين اللي باقدمه في فبراير اللي فات. اتكلمت عن نفسها وازاي بتخوض تجارب جديدة و بتحضر ورش وبرامج مختلفة علشان تنمي نفسها. حكت ازاي هي وصلتها رسالة على الموبايل عن المشروع الخدمي بتاع البرنامج لأطفال السرطان، فدخلت على صفحتنا واتعرفت على برنامجنا وطلبت من مامتها انها تشترك. شاركت ازاي هي اللي بقت متولية تنمية نفسها وازاي مامتها اديتها ثقة انها هي اللي تدور وتبحث عن اللي يناسبها وتحب تشارك فيه علشان تطور نفسها.
بعد كام اسبوع لجين انضمت لرحلتنا في الفيوم. واحنا في السكة متعتنا بصوتها واغاني متنوعة وخلت مراهقين تانيين يغنوا معاها. وواحنا هناك اقترحت لعبة نلعبها. ولما واحد في المجموعة كان بيحاول يطبل قامت وشرحت له ازاي ووجهته. و من كام يوم لجين بعتت على الجروب بتاع المراهقين ان فيه حدث حلو ومناسب ليهم وشجعتهم يشتركوا.
فكرت في لجين. وفي مامت لجين. بنت في ثانوي بدل ما يكون تركيزها على المذاكرة والدرجات، تركيزها على تنمية نفسها، بالإضافة للمذاكرة والدرجات. ومامتها بدل ما تقول لها انت صغيرة ولا لسه ما عندكيش قدرة على حسن الإختيار، بتمكنها وبتديها ثقة انها تدور وتختار وتجرب وتقيم.
ورجعت فكرت في لجين. ازاي جات الرحلة ومعاها اختها وشجعتها تجرب حاجة جديدة مع ناس ما تعرفهمش. وازاي ما اتكسفتش انها تغني وكمان شجعت غيرها يغني. وازاي من غير ما صلاح يطلب منها قامت وشرحت له يطبل ازاي. وازاي واحنا راجعين في الاتوبيس ورتني كتاب “العادة الثامنة”، لستيفن كوفي، وقالت لي انها هتقراه بما انها كان قرأت قبل كده كتابه عن العادات السبعة. وفكرت في لجين وازاي بتشجع غيرها يشاركوا في احداث وبرامج مفيدة للمراهقين.
فكرت في لجين وصفات القائد. وافتكرت ازاي القائد مش بس اللي يقود نفسه تجاه اهدافه، لا كمان يساعد غيره ينموا نفسهم علشان يبقوا قادة. وهي بتعمل ده مش بس مع اختها انما مع المشتركين في البرنامج. وفكرت في المبادرة وازاي هي واحدة من الصفات الأساسية للقائد. وفكرت في لجين اللي بتبادر انها تنمي نفسها، وتبادر انها تساعد غيرها وتبادر انها تقرا.
لجين لسه في سن المراهقة، وبالرغم من كده بتتحرك بخطى ثابتة وقوية في اتجاه مستقبلها. يا ترى ام لجين هي اللي خلتها كده ولا لجين هي اللي خلت مامتها تديها المساحة دي؟
ويا ترى ولادنا المراهقين بيقروا زي لجين؟ او بيبادروا زي لجين؟ او نفسهم غيرهم كمان يتميزوا ويتنموا ولا نفسهم يتقدموا على حساب غيرهم؟
كل يوم اتنين باحب اعمل وقفة للمراهق واهل المراهق. وقفة نسأل نفسنا بنربي ولادنا ازاي؟ علشان يطلعوا مين؟ طالب ناجح ولا انسان متميز رافع افراد مجتمعه؟
والفرق بين الاتنين زي الفرق بين التراب والشجر.

Share