الوقت ومحصل الدرجات

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….…………………………………………………..
اللمبة:
هانيا، بنت عندها 17 سنة. اتعرفت عليها الأسبوع اللي فات، كمشتركة في برنامج المراهقين اللي باقدمه. خلال البرنامج بتشارك وبتسأل وبتتعاون مع مجموعتها. عينيها بتلمع بحيوية. ابتسامتها صافية ومتفائلة. اخر يوم في البرنامج باعرض معلومة قريتها في كتاب عن قيمة سن المراهقة وقد ايه عقل الإنسان ممكن يتعلم ويتطور في السن ده اسرع بكتير من التطور في السن الأكبر. هانيا بتعلق وبتقول: “انا حاسة اني كان نفسي اعرف الكلام ده قبل كده. دلوقتي عندي 17 سنة فالوقت اللي فاضل قليل.”
في وقت الراحة بتيجي هانيا ومعاها ورقة وقلم وبتطلب مني ترشيحات لكتب تقراها عشان تنمي نفسها. و بعد الورشة بلاقي جواب منها ليا، بتشكرني وبتقترح تطويرات في الورشة.
باقرا الجواب وبافكر في هانيا. عرفت عن البرنامج ازاي؟ مش من والدتها ولا حد من اصحابها. هي كانت بتدور بنفسها على برامج تناسب المراهقين وتنميهم. لاقت صفحتنا على الفيس بوك، سألت واشتركت وحضرت وركزت وسألت على اسماء كتب وقدمت مقتراحات للتطوير.
في نشاط كنا بنتكلم على نفسنا كمان عشرين سنة، هانيا قالت اني كمان عشرين سنة هاحس اني سعيدة اني استخدمت سنين المراهقة في اني اتقدم واوصل للي أنا فيه دلوقتي.
بتحضر مش علشان تتسلى ولا تقابل ناس جديدة، بتشترك في برامج علشان تصنع مستقبلها.

امبارح بالليل كنت باسمع كتاب سمعي، وجملة رنت في وداني وفكرتني بهانيا. الجملة بتقول:
“Everyone can, but not everyone will.”
يعني كلنا نقدر، نقدر نستخدم الحاضر علشان نصنع مستقبل نفخر بيه. وعلى الرغم من ان كلنا نقدر الا ان مش كلنا هنعمل كده، للأسف قلة قليلة هي اللي هتعمل كده.
هانيا خلصت الورشة ومعاها لستة كتب عايزة تقراها.. ومراهق في سنها بيتحرم من التطوع والرياضة والخروج مع الأصحاب علشان يقعد يذاكر ويجيب درجات علشان مستقبله. يا ترى فعلًا حرمان المراهق من احتياجاته كإنسان من ترفيه ورياضة واصحاب وانشطة تملاه روحانيًا بيساعده يصنع مستقبله؟
يا ترى كمان خمس سنين مين هيكون متطور اكتر؟ هانيا ولا محصل الدرجات؟
يا ترى طول ما بنربي ولادنا بعقلية القرن اللي فات متوقعين منهم فعلًا يصنعوا مستقبل مبهر؟

Share