المراهقين التلاتة والخمسين ست

النهاردة عدد خاص، مش بس عن المراهق. عن المراهق وامه وجدته ومجتمعه.
يوم السبت اللي فات، بفضل الله، أخدنا أول خطوة في بناء فريق خدمة المجتمع من السيدات المشتركات في برنامج قيادة الذات The BULLET Women
وبالرغم من ان الإجتماع كل شهر بيكون حصري للسيدات، الا إني المرة دي عزمت المراهقين المشتركين في فريق خدمة المجتمع BULLET in service
انهم يحضروا. بالرغم انهم تلاتين مراهق، الا إن تلاتة بس اللي قدروا ييجوا بسبب فترة الإمتحانات.
خلال المقابلة، السيدات شافوا المراهقين بنضارة تانية. بدل النضارة التقليدية بتاعت “الطالب” اللي دوره بس يذاكر، شافوا أمين ومحمود وصلاح وهما بيتعاونوا وبيبيعوا منتجات لصالح مشروع خيري خاص بالمسنات.
طيب والمراهقين؟
التلاتة شافوا السيدات بنضارة تانية، غير تقليدية، شافوا ستات مش فانية حياتها في المطبخ ولا حابسة نفسها جنب ولادها تذاكر لهم ولا حاصرة رمضان على التعبد. شافوا ستات في اعمار امهاتهم جايين علشان يتطوعوا ويقوموا بدور فعال في المجتمع.
شافوا كده بس؟ لا، شافوا ست عظيمة في سن اجدادهم، بتتكلم بإخلاص عن دار الأيتام اللي زارتها ولاقيتها محتاجة. وشافوها وهي بتحث الناس على التعاون والتصدق.
شافوا كده بس؟
لا، شافوا شابة صومالية، دورت لسنين على دورها في الحياة لحد ما لاقيته وبقيت مؤسسة لجمعية لخدمة أهل بلادها على أرض مصر. بطلة، عايشة لغيرها وواقفة صامدة أمام تحديات الحياة اللي حكيت عنها.
شافوا كده بس؟
لا، شافو أم مصرية، بتسيب شغلها الخاص وتتفرغ للتطوع، وفي خلال خمس سنين بتخدم مع فريقها “تمانين الف” شخص من اللي ربنا امتحنهم وحطهم في طريقها..

ساعات قضاها المراهقين التلاتة في وسط قرب الخمسين ست. ساعات شافوا فيها الحياة بمنظور اعمق، وشافوا خدمة المجتمع ركن ركين للي بيبحث على السعادة طويلة المدي، مش المتعة اللحظية.
يا ترى ولادنا وقتهم رايح في ايه؟ بنشتكي منهم انهم قاعدين على النت طول الوقت؟
يا ترى وفرنا لهم بدائل ايجابية يقضوا فيها وقتهم؟
يا ترى كنا احنا قدوة في خدمة المجتمع زي الستات اللي حضروا؟
لو عايزين نأثر في ولادنا، اقصر طريق اننا نكون احنا “قدوة”، مثال للي عايزينهم يكونوا عليه.
يا ترى ولادنا شايفنا ازاي؟ قدوة تستحق ان يحتذوا بها؟

Share