اللي نوران اختارت تعمله مع ندى واحنا مش بنعمله مع ولادنا

نوران طالبة في اولى جامعة، وواحدة من فريق المراهقين اللي بيقدم معايا برنامج
The BULLET Teens.
نوران اول معرفتي بيها كانت وهي في المدرسة. كنت وقتها لسه باشتغل في التربية والتعليم. وكنا بنشتغل مع بعض في مشاريع خدمة مجتمع. نوران كانت مجتهدة جدًا في المشاريع وقتها، وبعد ما كانت فرد في مجموعة بقيت قائد فريق وبعدين قائد لجنة وفضلت مسؤوليتها تزيد كل ما خبرتها ومهاراتها زادت.
أول ما فكرت انشئ فريق فكرت في نوران وبعت طلبت منها تشترك. وافقت على طول ومن يومها وهي من مؤسسي البرنامج. بعد كام شهر من بداية البرنامج بدأ عددنا يزيد و بالتالي اعلنا عن احتياجنا لأعضاء جدد.. واشترك معانا فعلًا ناس جديدة ومنهم “ندى” اللي كانت في اخر سنة في المدرسة وقتها زيها زي نوران. وزعنا الأعضاء الجدد على اللجان وندى بقت في لجنة تحت قيادة نوران. وبالتالي بقت نوران مسؤولة عنها، عن ادائها وتقييمها وفاعليتها داخل الفريق. من بعد ما ندى انضمت للفريق لاحظت ان نوران بتشغلها، بتديها مسؤوليات وبتشجعها تقوم بمهام مختلفة. و بعد كام شهر ندى سافرت وبدأت تتغيب عن الاجتماعات. لاقيت نوران خلال الإجتماعات بتفكر في ندى وكل ما يظهر دور ممكن حد يقوم بيه نوران تقول “هاقول لندي. هاشوف مع ندى…”
تأملت نوران.. اللي كان ممكن تقعد ساكتة في الإجتماعات وتفكر ان واجب ندى هي اللي تتابع من نفسها لما تغيب..او اللي ممكن تقول وانا مالي.. او ممكن تقوم هي بالمهام والأدوار علشان تبان “اشطر من ندى” او ممكن تقلق من انها تدي لندي شغل وتقول اعمله انا علشان يطلع زي توقعاتي.
انما نوران ما عملتش كده. بالعكس، كانت بتدور على كل فرصة انها تكبر ندى.
يا ترى ليه؟
لأن زي ما احد الناس الملهمة في العالم قال”
“A true leader produces more leaders.” Zig Ziglar
يعني القائد الحقيقي ينتج (او يقدم) قادة أكتر
وده اللي نوران بتعمله، بخلق من ندى قائد.. لأن نوران “قائد حقيقي”
في اجتماعنا الأسبوع اللي فات للتحضير لورشتنا الجاية في يوليو طلبت من نوران تقوم بدور، اعتذرت بلطف لظروف خاصة بدراستها، سألت ندى لو ممكن تقوم هي بالمهمة وبالذات لتعويض فترة غيابها وقت السفر. ندى رحبت وبطريقة تلقائية هي ونوران بصوا لبعض وسمعت همس “لو محتاجة مساعدة أنا هاساعدك.”
فكرت في حال نوران وحالنا.. كأولياء امور لمراهقين..
يا نرى بنحضر قائد للدنيا؟
يا ترى بنربي ولادنا علشان يطلعوا تابعين ولا قادة؟
ويا ترى احنا نفسنا قادة ولا تابعين؟
كل اتنين وانتم طيبين..
مشاكل ولادنا فينا مش فيهم..

Share