اللي حصل في كيدزينيا مع المراهقين

من سنين طويلة ومن خلال شغلي في مشاريع خدمة المجتمع اتعرفت على مفهوم “الدمج”. مفهوم وزارة التربية والتعليم متبنياه.. مش منتشر انما موجود. دمج طلاب كفيفة مع طلاب مبصرة. دمج طلاب ذوي احتياجات خاصة في مدارس عادية. وقتها وخلال مشروع مع مدرسة كانت بتقدم دمج، اتعرفت من المدرسين على اهمية موضوع الدمج لجميع الأطراف. الطالب “العادي” انه يفهم من صغره ان فيه اطفال عندها احتياجات خاصة. الطالب اللي عنده احتياجات خاصة انه يندمج مع المجتمع الكبير ويشوف ناس مختلفة عنه وبالتالي ما يبقاش عايش منعزل عن الدنيا.
مرت سنين، وفي 2018 بدأت اقدم برنامج قيادة ذات للمراهقين. وقتها افتكرت موضوع الدمج… فكرت في الدمج، انما دمج من نوع مختلف.. دمج بين طلاب من سنين دراسية مختلفة، ومستويات اجتماعية مختلفة، وظروف اقتصادية مختلفة. سعيت ان التنوع يكون موجود في الناس اللي هاتحضر البرنامج.. علشان نفس الناس دي، اللي باعلمها تقود نفسها، هي نفس الناس اللي باتمنى تطلع تقود المجتمع والبلد والدنيا ان امكن (مفيش سقف للأحلام). وبالتالي محتاجين افقهم يكون واسع، ويستوعبوا “الأخر” باحترام ويتعاملوا ويتفاعلوا ويتعاونوا معاه بشكل فعال.
بعد سنة من بدء البرنامج، بدأت مشاريع خدمة المجتمع.. في سعي جديد لدمج الطلاب اللي جايين من ظروف “عادية” بالمجتمع..بدأت ده بتوفير فرص لهم انهم يتعاملوا مع طلاب تانية ظروفهم اصعب منهم بكتير.. بانهم ينزلوا الحياة الحقيقية.. ومن خلال التطوع يكتسبوا خبرات، ينموا مهارات تساعدهم يندمجوا مع مدرسة الحياة بدل حصرهم في المدرسة او الجامعة بس اللي بيدرسوا فيها.

وخلال الشهر اللي فات حصل دمج متعدد الأبعاد..كنت بافكر في اللي حصل ولمبة نورت..
مراهقين من فريق “كن إنسانًا” نظموا رحلة لكيدزينيا لطلاب المدرسة الفكرية..
وحصل دمج بين افراد الفريق، طلاب المدرسة الفكرية.. انما مش بس دمج بين دول..
حصل دمج كمان للعاملين بكدزينيا..
شافوا مراهقين من سن ال14 نازلين في الأجازة مش علشان نفسهم..
لا علشان غيرهم..
والمراهقين بقوا نور مُلهم لغيرهم.. ان كل انسان يشوفهم يختار يعيش ويكون “إنسان”..

ليه بنعمل مشاريع خدمة مجتمع؟
لأن هدفنا اننا نعمل نهضة مجتمعية..
نساعد كل انسان انه يتحول لفرد فعال، مفيد ومنتج في المجتمع..
كلام يبان صعب، ومستحيل..
صحيح… اكيد اول من فكر في الطيارة اتقال له صعب او مستحيل..
واول من فكر في الموبايل التاتش او زيارة القمر اتقال له برضه صعب ومستحيل..
من خلال شغلي فن اخر القرن العشرين، استوعبت القيمة العميقة من مفهوم الدمج..
مفهوم محوري محتاجين له لو نفسنا نعيش حياة جودتها اعلى..
ياللا نشجع ولادنا يشاركوا في تجارب “دمج”
ياللا نسمح لنفسنا نندمج مع ناس مختلفة عننا..
ياللا نعمل اختيارات في الحياة متماشية مع حملة “كن انسانًا”…
مصر بتنادينا، مصر دين واجب علينا..
بينا لنهضة مجتمعية..

Share