الفرق بين السمع والإستماع


من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة..انما النهاردة وبمناسبة موسم الأجازة هاكتب عن بنتي اللي في سن المراهقة وأنا… كبنت وأمها

…………………………………….…………………………………………………..

:اللمبة

مع بداية ديسمبر بنتي كانت بتتكلم معايا وقالت ان نفسها في المصاصة بتاعت الكريسماس اللي عاملة زي العصاية ولونها ابيض في احمر. كانت مرة واحدة جابتهالها من بره مصر زمان جدا وعجبتها. قالت لي “نفسي فيها”. كان حوار عابر وما طلبتش مني اني ادور عليها او اشتريها. مجرد قالت “نفسي فيها”. من بعد الحوار بدأت كل ما اروح محل اسأل علي المصاصة اللي بنتي نفسها فيها، وللأسف كل مرة مش بلاقيها. لحد يوم السبت اللي فات كنت في النادي ولاقيت ناس بتبيع حاجة شبهها. اشتريتها وامبارح قدمتها لبنتي. فرحت جدًا وشكرتني. قالت لي “بحبك فعلًا”. وبالرغم من انها كتير بتقول لي انها بتحبني، الا ان امبارح كان لها طعم تاني. جرسها في ودني مختلف

الموقف ممكن يبان بسيط او ما يستحقش. انما بالنسبة لي هو معبر وكبير. من ستيفن كوفي، مؤلف كتاب العادات السبعة للأفراد الأكثر فاعلية، اتعلمت ان الحاجات الصغيرة في العلاقات هي في الحقيقة الحاجات الكبيرة. اتعلمت من كتابه ازاي نسمع عيلتنا واللي بنحبهم ونعبر عن حبنا. الموقف ما كانش مصاصة ولا اكل. كان بناء ثقة في علاقة. ثقة بيني وبين بنتي اني “سامعاها” و”مهتمة” بيها. في علم النفس من اهم احتياجات الإنسان انه يلاقي حد “يسمعه” وحد “يهتم بيه”

موقف بسيط، مش مكلف، انما فرق مع بنتي. فرق في العلاقة.

كتير مننا كأهل بنتعب نفسنا قوي علشان ولادنا، وبنتهمهم في اوقات كتير انهم مش مقدرين تعبنا ولا تضحياتنا. وولادنا، حسب “فطرتهم”، محتاجين مننا حاجات تانية غير اللي احنا بنقدمها لهم. وممكن – ده لو مش في كتير من الوقت – تكون احتياجاتهم ابسط واسهل بكتير واحنا اللي تاعبين نفسنا.

يا ترى علاقاتنا هتبقى عاملة ازاي لو سألنا اللي بنحبهم ايه اللي “محتاجينه” وسددنا الإحتياج؟

“فسددوا”

“In relationships, little things are the big things.” Stephen R. Covey. 

Share