الفرق بينا وبين دكتور زويل

من السنة اللي فاتت وانا باكتب عن المراهقين سواء من تجربتي كأم ابنها وصل للجامعة و بنتها في ثانوي..أو من تجربتي كمدرسة اشتغلت 19 سنة في المدارس ما بين حضانة وإبتدائي وإعدادي وثانوي..أو من خلال تجربتي كإنسانة اتعاملت مع سن المراهقة واتعلمت منه.. كتبت عن مواقف، مواقف مرت عليا و نبهتني… لفتت نظري لحاجات ما كنتش واخدة بالي منها.. مواقف كان دايمًا المراهق بطل من ابطالها..مواقف اتعلمت منها اني محتاجة اركز اكتر و افكر بطريقة اعمق قبل ما اتصرف أو اتكلم..
من سبتمبر 2018 قررت ابدأ اتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. هاكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
………………………………………………………………………………………
اللمبة:
يوسف. طالب في ثانوية عامة. اشترك في برنامج المراهقين في يوليو اللي فات. و قدم انه ينضم للفريق واتعمل له انترفيو. قال لي يومها ما تقلقوش اني في ثانوية عامة، أنا هاعرف اضبط وقتي واشتغل مع الفريق. بدأنا الشغل في شهر سبتمبر، و من يومها وانا باتفرج على يوسف بنظرة القائد. وعد، وبيوفي. بيحضر الإجتماعات، بيتعاون، بيجرب ادوار جديدة، بيشتغل بتفاني. بيتكلم، بيسمع، بيفكر، بيشارك.
بنحضر لإحتفال سنوي في شهر اكتوبر ويوسف، عنده اختيار انه يعتذر، او يشتغل يوم واحد، انما بيختار انه يشتغل اليومين، بيقدم افضل ما عنده، بيعافر ويثابر. باتفرج بإعجاب على انسان في سن ال18 بيتحدى نفسه، بيعصر نفسه علشان يوازن بين المذاكرة والشغل مع الفريق وحياته الإجتماعية. بيملاني سعادة وحماس انه بيحاول بكل جهده يلتزم بوعده انه يعرف يضبط وقته.
بيكتب لي سطور في لوحة الفريق قدمها لي. بيقول لي
“Thank you for believing in me like no one else did.”
باقرأ سطوره و عينايا بتتملي دموع.. كلامه بيلمس قلبي.. بافكر في حال المراهق، اللي مستني فرصة حد يؤمن بيه علشان يبذل جهد كبير ويطلع احسن ما عنده.. بافتكر والدة د. زويل، اللي كانت مؤمنة بيه.. وباسرح وافكر..يا ترى لو كل أم – أو أب – آمن بقدرات ولاده حال البلد هيبقى عامل ازاي؟ لو ارتقينا بلغتنا وبدل ما نقول انت غطلان، انت مقصر، انت فاشل، انت… لو استبدلنها ب: أنا واثقة فيك، انا مؤمنة بيك، انت تقدر، انا معاك، اساعدك ازاي.. يا ترى مستقبل ولادنا هايبقى ايه..

لوعندك ولاد عض على لسانك قبل ما تنطق جملة سلبية.. الكلمة زي السهم، السلبي منها بيوجع ويعور ويفضل ينزف لسنين… خليك اول واحد مؤمن بولاده.. كلمهم بلغة الثقة، المسؤولية، الطموح.. اسندهم واتفرج واستمتع وهما بيلمعوا ويبدعوا زي يوسف..

Share