السر ورا الآء

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….……………………………
اللمبة:
الآء. طالبة في أولى جامعة. اشتغلت معاها من سادسة ابتدائي لحد ثانية ثانوي في مشاريع خدمة مجتمع. وبعد انتقالي من التربية والتعليم لما العمل الحر، فكرت في انشاء فريق من المراهقين لتقديم برنامج
The BULLET Teens
وفكرت في الآء. اجتهاد واخلاق وجدية. سلوكيات ومهارات وشخصية. عرضت عليها الإشتراك ووافقت بحماس وشكرتني اني اختارتها.
خلال السنة الأولي الآء كانت في السنة النهائية للمدرسة وعضو في الفريق. ومع السنة التانية الآء كانت دخلت الجامعة وبقت مسؤولة عن لجنة التسويق في برنامجنا وتحتها اعضاء بتتابع شغلهم. في الأول الآء كانت محتارة، ومتخبطة. بتاخد خطوات مش ممنهجة. كل فترة كنت باقف مع الفريق المؤسس اللي متكون من 5 مراهقين واسألهم احنا فين من اهدافنا؟ ايه محتاج يتعدل وايه المساعدة اللي ممكن اقدمها؟ وباترك لكم “مساحة” التجربة والمحاولة والإبتكار والوقوع والوقوف والتقييم والتعديل. بعد كام شهر من المحاولات الآء بقت في مستوى تاني. بتكلم رعاة وبتخاطب مدارس وبتقرا ازاي تفعل الصفحة وبتصمم مطبوعات وبتعمل اعلانات عن الأنشطة الجاية للفريق، بتعمل ده بالتعاون مع اللي معاها في لجنتها ومع المؤسسين اللي في الفريق معاها. بتعمل ده وهي طالبة في هندسة في اولى جامعة. عندها مذاكرة وامتحانات واعمال سنة وحياة عائلية واصدقاء.
من كام يوم عملت مع نفسي وقفة وفكرت في اداء الآء، وازاي مستواها اتحسن من اول ما بدأنا لدلوقتي. ازاي في الفترة الأخيرة فعلًا صفحة المراهقين بقى عليها اقبال وتفاعل اكتر من الأول، فكرت ولمبة نورت.
المراهق محتاج مساحة. مساحة يجرب ويقع ويقف ويحاول ويحسب ويقيم.. مساحة بدون لوم او توبيخ او عتاب او تأنيب. محتاج يحس ان المكلف بيه مسؤوليته هو وان ما حدش تاني هيعمله لو هو ما عملهوش وبالتالي مفيش حد هيلحقه. محتاج ياخد مساحة للإبتكار على ذوقه وبفكره الخاص من غير قيود للصح والغلط واللي ينفع وما ينفعش. ومحتاج اهم من اي شئ يؤمن باللي بيعمله وقيمة اللي بيعمله لنفسه ولغيره ولمجتمعه وبالتالي للدنيا.
في أهل بيفكروا ان ولادنا عندهم دراسة فالشغل هيضيع وقتهم.
وفي اهل – قليلين – بيفكروا ان ولادنا عندهم مستقبل محتاجين يبنوه من وقت الدراسة و ده بالتطوع والشغل وبناء الشخصية وتطوير المهارات واكتساب خبرات في الحياة الحقيقية وعلى الأرض الواقع.
يا ترى اهلك كانوا مين فيهم؟
وده عمل فيك ايه؟
ويا ترى لو عندك ولاد، انت حريص على الدراسة ولا المستقبل؟
الدراسة جزء من المستقبل، مش كل المستقبل.
ده لينك الصفحة.. تابعونا تشجيعًا لالآء 🙂
https://www.facebook.com/paradigmshiftegypt/

Share