السر اللي وصل صلاح لتقييم مختلف عن غيره

صلاح..طالب في ثانوي. اشترك في برنامج قيادة الذات اللي باقدمه للمراهقين من سن 14 ل 19 بعنوان The BULLET
من شهور قليلة فتحنا باب الإشتراك في الفريق ل Freelancers. يعني ناس تشتغل معانا باليوم.
صلاح كان احد المتقدمين. وبعدها بكام اسبوع تم الإعلان عن اول شغل عندنا وهو الاحتفال السنوي الثاني ببرنامج The BULLET women وطلبنا عشرة Freelancers يشتغلوا معانا في ادوار مختلفة. وطلبنا من كل واحد يختار الأدوار اللي عايز يشتغلها. صلاح كان احد المتقدمين و اختار ادواره. قبل الإحتفال باسبوع، ندى – مسؤولة لجنة ال Freelancers، بعتت للعشرة معايير تقييم كل دور.. والمتوقع من كل واحد فيهم وازاي هنقيم اداءهم. طبعاً قبلها بكام اسبوع كانت الآء (واحدة من مؤسسي الفريق) شغالة على المعايير وبعتتهالي بس للمراجعة. ليه..؟ لأن الفريق بتاع المراهقين هو اللي شغال، انا بادرب، باوجه، باحمس، باعاتب.. انما هما اللي شغالين. وبالتالي صلاح وصلت له المعايير من ندى وكان مطلوب منه شغل باداء عالي يومها.. زي باقي العشرة.
عدى الإحتفال والحضور اتبسطوا جدًا.. وبعدها طلبت من ندى تقييم للتسعة اللي اشتغلوا- لأن واحد من العشرة اعتذر قبل الإحتفال. ندى عملت التقييم.. ناس اخدت ممتاز، ناس اخدت متوسط وناس اخدت ضعيف. راجعت التقييم ولفت نظري تقييم صلاح. تقييم “ممتاز”. افتكرت صلاح يوم الإحتفال وهو ماسك الميكروفون خلال الألعاب.. وصلاح وهو بيغني ويمتع الناس واحنا على المركب، وصلاح وهو لابس جونتي وماسك كيس زبالة وقاعد ينضف بعد الأكل… وفكرت في الأدوار المختلفة اللي لعبها صلاح وهو مبتسم ومتحمس وشكله سعيد ومستمتع. ولمبة نورت.
صلاح كان في حالة حضور، سعادة، ثقة.. مش حالة قلق وخوف وتوتر. كان فاهم مطلوب منه ايه وواثق انه يقدر يعمله. ليه؟
لأن الشهور اللي قبلها صلاح كان معانا.. مش علشان يشتغل، انما اشترك في انشطة مختلفة عملناها.. انشطة ترفيهية وانشطة تعليمية وانشطة خيرية.. وبالتالي اتفرج على الفريق بيشتغل ازاي – واتعلم بالمشاهدة – وبادر في بعض الأنشطة اللي اشترك فيها انه يطبل او يساعد او يشيل او يلم او يبيع – وبالتالي اتعلم بالتطوع – ومن هنا اكتسب خبرة. فكان جاي يشتغل وهو متدرب.
فكرت في صلاح وازاي اتحرك شهر ورا شهر، بيجي من مدينة نصر للدقي علشان يحضر معانا.. وبيركب مواصلات.. وبعدها بيبقى عنده تمرين او مذاكرة. انما بيجي. ليه؟ علشان يكتسب خبرة ولما يشتغل يكون بيشتغل بثقة وحضور بالتالي يبدأ شغل بأداء عالي.
فكرت في صلاح وفي غيره. صلاح اهله اتاحوا له الفرصة انه يشترك في البرنامج وسمحوا له يحضر الأنشطة اللي بعده، ويتطوع في خدمة المجتمع ويشتغل بعد كده معانا بأجر بجانب دراسته ورياضته.. وبالتالي مش حاصرينه في دور الطالب وبس.
طيب وغيره؟
غيره كتيييييييييير، اهلهم لسه حاصرين التعليم على فصل وسبورة ودرس ومدرس ودرجة.
متمسكين بافكار مش مناسبة للقرن الواحد والعشرين.
التعلم مش بس في المدرسة… المدرسة والجامعة بداية نظرية للتعلم الحقيقي
التعلم العملي في ومن مدرسة الحياة…
قوم يا مصري، مصر بتناديك، مصر دين واجب عليك..
ياللا نسمح لولادنا يتعلموا في مدرسة الحياة، دروس عن الإنسانية مش بس الدراسات والعلوم ..
بينا لنهضة مجتمعية..

Share