الأزمة اللي جيلنا وجيل ولادنا بيعاني منها

#Teenagers#Life_lessons#Strategies#Insights

سلمى.. طالبة في ثانوي.. اشتركت في برنامج قيادة الذات “The BULLET Teens” اللي باقدمه للمراهقين في فبراير 2018
ومن وقتها معانا.. انضمت للفريق في سبتمبر اللي بعدها.. في الإجتماعات معانا.. في الأنشطة معانا.. وفي المعسكرات معانا.. من كام شهر بدأنا التخطيط لحفلة الكريسماس.. وكانت اول حفلة كريسماس هانقدمها.. سألت الفريق في اجتماعنا: “مين يحب يكون مسؤول عن الحفلة؟” وسلمي تطوعت وقالت انها هي عايزة تكون مسؤولة عن الحفلة. وكانت اول مرة لسلمى تبقى مسؤولة عن حاجة بنفسها.. بدأت سلمى تبعت تسألني اسئلة.. الأول جاوبتها.. وبعدين لفت نظري انها بتسألني اسئلة كتير.. استنتجت انها مش بترجع للفريق. طلبت منها ترجع للفريق ولو ما ساعدوهاش ترجع لي او لو محتاجين ردي شخصيًا علي حاجة.. اسئلة سلمى وقفت.. والأسابيع عدت.. والحفلة قربت.. وولا حس ولا خبر.. قبل الحفلة بكام يوم احد اولياء الأمور بلغنا ان اغلب الأكل اللي اتفقوا عليه حلو.. مش حادق.. وانا كان ردي ان ده اختيارهم.. دي حفلتهم.. والحفلة بعد الغدا وبالتالي هما يقرروا..
قبل الحفلة بيوم وصلني سؤال تاني.. بعت سألت سلمى.. ردت عليا.. عرضت مساعدة وكان ردها ان كله تمام..
يوم الحفلة وصلت لاقيت الزينة واكل ومياه ومشروبات وهدايا وادوات لألعاب… سلمى اخبارها ايه؟ متماسكة، متمالكة اعصابها.. قوية.. من بره.. ومن جوا؟ قلقانة.. انما قادت نفسها، تغلبت على قلقها.. استوعبته ووقفت تؤدي المسؤولية اللي اختارتها..
في اخر الحفلة شكرت سلمى على مجهودها قدام الحضور.. وشكرت الفريق اللي تعاون وساعد سلمي بشكل خلاها مش محتاجة تلجأ لي.. وتاني يوم بعت لها رسالة شكر من قلبي.. وردت عليها برسالة جميلة..
يا ترى ايه اللمبات اللي نورت في عقلي؟
لمبة المبادرة.. لمبة باشجع الفريق انها تكون عندهم.. وسلمى بادرت.. مش من اول يوم.. استنت لما لاقيت نفسها مستعدة نفسيًا وبادرت.. اتفرجت على غيرها الأول بيبادر في انشطة تانية قدمناها.. وده درس جون جراي مؤلف المريخ والزهرة اتكلم عنه.. ان فيه من ولادنا ناس بتحتاج تتفرج الأول لحد ما تستعد نفسيًا وتتحرك.. وبالتالي محتاجين نحترم طبيعة ولادنا ونديهم وقتهم لأنهم لما بيكونوا مستعدين هيتصرفوا بمسؤولية وقوة زي سلمى
لمبة الثقة.. سلمى في الأول كانت بترجع لي انا.. لأنها واثقة فيا كقائد.. وبس رجعت للفريق لماطلبت منها ترجع لي بعدهم.. ولمبة نورت عندي اننا – للأسف – عندنا “ازمة ثقة” مع بعض.. بنعاني من الشغل الجماعي.. او بنفرهد من التعاون مع غيرنا.. لأن ثقافة “معلش” و”بكرة” و”نسيت” و”ماخدتش بالي” و”فوت علينا مرة تانية” و”حقك عليا” متغلغة في كتير مننا كأهل.. وكتير مننا بينقلها لولاده سواء بوعي او بدون وعي..
ولأن احد اهدافي الأساسية هي تنمية مهارات التعاون وتربية شباب انهم يكونوا محل ثقة، صممت ان سلمى ترجع للفريق مش ليا..
ياللا نسمح لولادنا يتعرضوا لخبرات جديدة ونديهم مساحة يتحركوا لما يكونوا مستعدين نفسيًا.. بدون مقارانات مع غيرهم
ياللا نكون اهل للثقة مع ولادنا.. ونربيهم ونكبرهم انهم يكونوا محل ثقة
لو مش عارفين ازاي
ياللا نقرأ كتاب للمؤلف العالمي ستيفن كوفي اسمه The Speed of Trust
مصر بتنادينا، مصر دين واجب علينا..
ياللا نربي جيل مبادر، متعاون، محل ثقة يقوم بأمة..
بينا لنهضة مجتمعية..

Share