ازاي ولادنا يطلعوا زي د. زويل؟

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….……………………………
اللمبة:
عمر، طالب في أولى حقوق جامعة القاهرة. هادي وعاقل. بيستمع بإنصات خلال الورشة اللي باقدمها للمراهقين، وبيشارك مع مجموعته في الأنشطة والألعاب. في اخر الثلاث أيام باطلب من كل مشترك يقوم يشرح بيتمنى يكون مين في المستقبل، نفسه يعمل ايه علشان يوصل لده، نفسه يأثر في مين وازاي وايه الفرق اللي نفسه يسبيه في الدنيا.
بيجي دور عمر، بيقول: :الفرق اني هاذاكر اكتر”. نوران – واحدة من فريق المراهقين وزميلة عمر في الجامعة بترد بضحك “اكتر من كده يا عمر؟” بافهم من تعليقها ان عمر اصلًا بيذاكر جامد. باسأله ليه قرر بعد ورشة قيادة الذات انه يذاكر اكتر وبيرد رد فاجئني انا والحضور. رد طلع بشكل تلقائي من قلبه، خلاني اتمنى اشوف اهله واشكرهم على تربيتهم له.
عمر رد قال: “علشان افهم القانون كويس واحكم فعلًا بالعدل.”
انسان في سن المراهقة. بيشترك في برنامج قيادة للذات. بيحدد قيمه ورغباته في الحياة خلال البرنامج. بيقرر يرجع يذاكر اكتر علشان “يفهم” و”يعدل”.
يا ترى بيت عمر عامل ازاي؟
تعليق من التعليقات اللي قالها خلال الورشة: “انا الحمد لله معنديش مشاكل مع أهلي.”
فقراره كان انه يذاكر اكتر علشان يكون انسان عادل في المستقبل.
بافكر في زويل، هل كانت امه بتوبخه وتعاقبه وتهينه وتشتمه؟ هل كانت بتفرغ فيه احباطاتها وهمومها؟ ولا كانت معلقة على باب اوضته من وهو صغير “الدكتور زويل”؟
في مجموعة المراهقين اللي اشتركوا في البرنامج عدد الناس اللي “معندهاش مشاكل مع اهلها” محدود جدًا. والباقي؟ للأسف منهم اللي بيتعرض لنقد موجع او شتيمة او تهديد او اهمال تام بسبب انفصال الأهل او غياب كامل لأب او أم وتجاهل كأنه مش موجود في الدنيا او ضرب او حرمان من مصاريف الدراسة او طرد من البيت!
يا ترى المراهق هو السبب في نتايجه وسلوكياته واخلاقه ولا البيت؟
يا ترى ولادنا واحنا، احنا اللي تعبانين منهم ولا هما اللي تعبانين بسببنا؟
يا ترى لحد امتى هنفضل نرمي مسؤولية شقائنا وبؤسنا وعدم سعادتنا على ولادنا سؤاد مراهقين او اطفال..
يا أولياء الأمور ابوس ايديكم ورجليكم حلوا مشاكلكم الشخصية بدل ما تفرغوا مشاكلكم في ولادكم..
المراهقين كنوز.. أمل بلدنا ومستقبلها، يا نخلق منهم قصص نجاح يا نحولهم لنسخة اتعس مننا بسببنا..
يا أولياء الأمور اتقوا الله في ولادكم.. العقاب مش بيربي، الحرمان مش بيبني، التجاهل مش بيصنع..

Share