احنا فين من أم عبد العزيز؟

من سبتمبر 2018 و أنا باتكلم عن المراهقين من تجربتي كلايف كوتش وكمدربة.. باكتب عن لمبات كتير نورت عندي سواء خلال جلساتي الفردية مع المراهقين او من خلال تعاملي معاهم خلال ورش العمل اللي باقدمها او من خلال شغلي مع الفريق.. لمبات ملتني حزن.. حزن على حال المراهق البائس.. ونفس اللمبات ملتني حماس، اني اكتب واتكلم..
…………………………………….…………………………………………………..
اللمبة:
عبد العزيز. طالب كنت بادرس له لمدة سنين لما كنت باشتغل في التربية والتعليم. شغلي معاه كان في مشاريع خدمة المجتمع. بقالي كتير ما قابلتهوش. الشهر ده قابلته بالصدفة في النادي. سلمت عليه ولاحظت انه معاه ورق وانه لوحده. سألته بيعمل ايه، قال انه بيوزع ورق تبع صندوق تبرع لعمال النادي. اخدت ورقة وقلت له اني هاتبرع تشجيعًا له. وعبرت له عن سعادتي انه لسه بيشتغل في مشاريع خدمة المجتمع. روحت فعًلا ترابيزة التبرع وقدمت مبلغ ولاقيت الراجل بيسألني لإيه؟ قلت له للعمال. الراجل رد وهو بيكتب الإيصال، ايوه فيه مصارف كتير، معاش ولا مدارس اولادهم ولا حالات صحية ولا…
وانا اول مرة لمبة تنور عندي.. النادي يعني رياضة ومقابلة عيلة وحديقة اطفال وكلمة طيبة للدادة وبالكتير بقشيش خمسة جنيه ومفيش اكتر من كده. وكأني بدأت اشوف العمال بطريقة تانية، الاحظ وجودهم واحتياجاتهم. بعد شوية قابلت عبد العزيز تاني، وكان لسه بيلف بالورق. قلت له اني اتبرعت وسألته ده نشاط تبع المدرسة؟ قال لي لا. قلت له امال ايه؟ قالي انا نازل كده تطوع مع النادي. ولاقتني عينايا بتلمع وقلبي بيدق اسرع. كنا يوم ايه؟ تاني يوم في اجازة عبد العزيز. الجو عامل ازاي؟ برد جدًا. هو في سنة ايه؟ في ثانية ثانوي و هي سنة محتاجة شغل كتير. اختياره كان ايه في الأجازة؟ ينزل يلم تبرعات لعمال النادي اللي هو مشترك فيه.
باشوف ده، وبافكر في أم عبد العزيز واخته. اخته من وهي في ابتدائي كانت مامتها بتسألني ايه الكتب اللي ممكن تنفع غادة في سنها. وأم عبد العزيز، مش هاحكي هي عملت وبتعمل معايا ايه لحد دلوقتي في المشاريع اللي باحتاج فيها مساعدة معنوية او مادية. بافكر في الأم اللي عايشة قدوة، بتربي، وتنفع وتخدم وتساند. كل ده وهي ايه؟ عايشة في بلد غريبة عن بلدها، وبلدها في حالة حرب. وبدل ما تعيش سلبية وتربي ولاد سلبية، عايشة بتبني جيل، أمة.. ببنت قارئة وولد متطوع.
المراهق كنز، قد ايه الدنيا هتختلف لو كل ام – و أب – فهم انه قبل ما يدور على انه يكون مؤثر في الدنيا، انه يبدأ التأثير ده مع اهل بيته، تحت سقفه هو.
كل سنة واحنا طيبين، مؤثرين، نافعين نفسنا ورافعين بلدنا. طرف الخيط فين؟ الأم تريزا لها مقولة بتقول
If you want to change the world go home and love your family. – mother Theresa.

Share